الأمن - AGSI Arab Gulf States Institute Wed, 09 Jul 2025 13:31:32 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.8.3 https://agsi.org/wp-content/uploads/2024/09/cropped-Vector-32x32.png الأمن - AGSI 32 32 244825766 إيران: بيت دون سقف https://agsi.org/ar/analysis/iran-house-with-no-roof-arabic/ Mon, 07 Jul 2025 17:23:18 +0000 https://agsi.org/?post_type=analysis&p=33449 في حملة عسكرية دقيقة نفّذتها إسرائيل والولايات المتحدة على مدى عام، تم تدمير المنشآت النووية ومخازن الصواريخ والشبكات الوكيلة لإيران، واغتيال كبار العلماء والقادة، ما أسفر عن كشف هشاشة استراتيجية الردع الإيرانية، وعزلة دبلوماسية، وأزمة ثقة داخلية حادة متعددة الأوجه.

The post إيران: بيت دون سقف appeared first on AGSI.

]]>
لا أحد يعلم بيقين، بما ذلك القيادة الإيرانية، مدى الأضرار والدمار الذي ألحقته الغارات الإسرائيلية والأميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال ما سمّي بحرب “الإثني عشرة” يوماً.  حجم الأضرار الحقيقية سيكون بين اصرار الرئيس دونالد ترامب أن الغارة الأميركية ضد المنشآت النووية في أصفهان وناتانز وفوردو قد “محت” كلياً البرنامج النووي الإيراني، وبين اعتراف القيادة الإيرانية وتقويم الوكالة الدولية للطاقة النووية إن البنية التحتية النووية قد تعرضت لأضرار هامة، ولكنها أفلتت من الدمار الشامل. هذا النقاش مستمر، وأحيانا بنبرة حادة، بين السياسيين والخبراء التقنيين في واشنطن وفي العواصم الغربية، على خلفية حقائق لا يمكن تجاهلها، أبرزها مصير أكثر من 400 كلغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وهي النسبة التي تقل قليلاً عن اليورانيوم المخصب المستخدم في تطوير الأسلحة النووية.

ولكن ما يمكن قوله بكثير من اليقين هو أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المنشآت النووية في عمق إيران، وألحقت بها أضرارا جسيمة، وإلحاق دمار كبير في مرابض الصواريخ الباليستية ومصانعها ومحطات الرادار، واغتيال 30 ضابط من الصف الأول من القيادات العسكرية والاستخباراتية و11 عالماً نووياً، على أقل تقدير، والاختراق الكبير والمحرج للاستخبارات الإسرائيلية للأجهزة الإيرانية، وضع الجمهورية الإسلامية أمام أكبر تحد استراتيجي تواجهه منذ الأيام الأولى التي عقبت الغزو العراقي في سبتمبر/أيلول 1980. جاءت الغارات الإسرائيلية عقب حرب مستمرة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، أدت إلى القضاء على حركة حماس كقوة قتالية، صاحبها معركة استنزاف للترسانة الصاروخية لحزب الله في لبنان، والقضاء على أبرز قياداته السياسية والعسكرية بعد أن اخترقتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بالعمق. كما قامت إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها بتوجيه ضربات موجعة للقوات الحوثية في اليمن. وجاءت الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا لحرمان إيران من حليفها العربي الوحيد، وبروز نظام معاد لها في دمشق.

كشفت المواجهة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، أن استراتيجية طهران للردع – المبنية على بناء قدراتها النووية ووضعها على عتبة تطوير سلاحاً نووياً، وبناء قوة صاروخية كبيرة، إضافة إلى إنفاق مبالغ كبيرة على إقامة منظومة دفاعية/هجومية إقليمية، تشمل سوريا وحزب الله، وبعض الميليشيات العراقية، إضافة إلى القوات الحوثية في اليمن – قد فشلت بشكل سافر في ردع أو هزيمة أي هجوم تتعرض له من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة. الجمهورية الإسلامية لا تواجه اليوم مضاعفات نكسة عسكرية كبيرة فحسب، بل تواجه أزمة وجودية. بعد حرب استمرت لأقل من أسبوعين، خاضتها إيران بمفردها، وكأن الجنرال قاسم سليماني، الذي أمر الرئيس ترامب باغتياله خلال زيارة له إلى بغداد في يناير/كانون الثاني 2020، لم يعمل لعقود على بناء منظومة دفاعية إقليمية مكلفة، تجد إيران نفسها مكشوفة، وكأنها بيت دون سقف.

الحرب الجوية بين إسرائيل وإيران في السنة الماضية أدت إلى قيام إسرائيل بتدمير جزء أساسي من الدفاعات الجوية الإيرانية. وأكملت إسرائيل المهمة خلال الأيام الأولى من الحرب الأخيرة حين دمرت ما تبقى من مرابض بطاريات الصواريخ من طراز أرض-جو، مع ما تبقى من قدرات سلاح الجو الإيراني المحدودة، بما في ذلك ما تبقى من الطائرات إف-14 أميركية الصنع، التي زودتها واشنطن لشاه إيران قبل إطاحة الثورة الإيرانية بنظامه في 1979. الهجمات الجوية الدقيقة التي شنتها إسرائيل بناء على معلومات استخباراتية دقيقة للغاية ضد القيادات الإيرانية العسكرية والنووية والمنشآت النووية، هزت القيادة السياسية والدينية، وأرغمت المرشد الأعلى علي خامنئي بالنزول تحت الأرض والامتناع عن مخاطبة الإيرانيين أو الظهور أمامهم خلال الأيام العصيبة الأولى من الحرب، أيضاً جعل إيران تبدو سياسياً، وليس عسكرياً فقط، وكأنها بيت دون سقف.

الجمهورية الإسلامية اليوم معزولة دولياً وإقليمياً أكثر من أي وقت آخر في تاريخها. روسيا والصين التي تربطها بهما علاقات ومصالح اقتصادية وعسكرية هامة لم تفعلا أي شيء يذكر، حتى ديبلوماسياً، باستثناء إصدار بيانات التضامن، والحض على إنهاء الحرب بسرعة. الدول الإقليمية والأوروبية، بغض النظر عن                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                   تحفظاتها على كيفية إدارة الحرب، وحتى إداناتها العلنية لقصف إيران، وافقت ضمناً على تدمير أو تأخير البرنامج النووي الإيراني لأشهر أو سنوات. مستشار ألمانيا، فريدريك ميرز، قالها بصراحة خلال قمة الدول الصناعية السبعة في كندا من أن إسرائيل بتدميرها للبنية التحتية النووية في إيران “تقوم نيابة عنا كلنا بهذا العمل القذر”، معرباً عن احترامه الكبير “لشجاعة” إسرائيل وجيشها في تحقيق ذلك.

الشعب الإيراني، الذي انتفض أكثر من مرة ضد قمع النظام السلطوي في طهران وضد اخفاقه الاقتصادي، ما أدى الى ردود فعل عنيفة ودموية من قبل الحرس الثوري وغيره من أجهزة الترهيب التي يملكها النظام، يتوقع  موجة جديدة من القمع، كما تبين تجارب الماضي بعد كل أزمة يواجهها النظام، وذلك باسم صيانة الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية في وجه الخطر الخارجي. السؤال السياسي الوحيد الذي تواجهه القيادة الإيرانية، التي على رأسها المرشد خامنئي البالغ من العمر 86 سنة، مع القيود الجسدية والذهنية التي يفرضها هذا السنّ المتقدم، هو هل ستتأقلم إيران مع المناخ الاستراتيجي الجديد الذي فرضته الحرب، أم ستحافظ على نهجها التقليدي القديم الذي أظهرت الحرب محدوديته وعجزه؟

السردية العلنية الإيرانية حول نتائج الحرب هي سردية انتصارية، على الرغم من اخفاق إيران في اسقاط طائرة إسرائيلية واحدة او أسر طيار إسرائيلي وحيد. ومع أنه يجب ألا نستهين بقدرة بضع صواريخ إيرانية على اختراق القبة الحديدية، وغيرها من الدفاعات الإسرائيلية والأميركية المضادة للصواريخ، وإلحاق أضرار بشرية ومادية في إسرائيل، بدت كبيرة وهامة لسبب أساسي، وهو لأنها غير مسبوقة في إسرائيل، التي لم تتعرض مدنها لأي قصف عربي هام في جميع حروبها السابقة، إلا أن ذلك لا يرقى إلى مستوى الانتصار الذي تدعيه طهران. هذه السردية الانتصارية، تذكرنا بالسردية المضللة لنظام صدام حسين في العراق رداً على الغزو الأميركي، وكلنا نذكر تصريحات وزير الإعلام العراقي آنذاك محمد سعيد الصحّاف في هذا الصدد.

ولكن هذه السردية العلنية المصممة للاستهلاك المحلي، لا تخفي وجود نقاش حقيقي داخل النظام حول موضوعين رئيسيين: إعادة بناء البرنامج النووي وفق الظروف الغامضة السابقة حول الهدف الأساسي للبرنامج (تخصيب اليورانيوم لأهداف مدنية، أم ايصال إيران إلى عتبة تصنيع السلاح النووي دون اجتياز العتبة. أم السعي بسرعة، وتحت المراقبة الشديدة لإسرائيل والولايات المتحدة إلى تطوير ولو قنبلة نووية واحدة، مع صاروخ قادر على حملها). الموضوع الأخر هو ما الذي ستفعله إيران فيما تبقى من منظومتها الردعية الإقليمية التي تم تدميرها في غزة، وإلحاق أضرار جسيمة بحزب الله في لبنان، وخاصة في ضوء التزام حزب الله باتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل خلال الحرب الجوية بين إسرائيل وإيران، والتزام الحوثيين بوقف إطلاق النار خلال الفترة ذاتها مع الولايات المتحدة.

في هذا السياق، تعمل واشنطن على تعميق عزلة إيران في المنطقة، في الوقت الذي تسعى فيه إلى استئناف المفاوضات معها حول مستقبل برنامجها النووي. وهنا يجب النظر إلى قرار الرئيس ترامب ووزارتي المالية والخارجية رفع العقوبات رسمياً عن سوريا، وفتح الطريق أمام تطبيع العلاقات، بدعم خليجي لمساعدة سوريا على البقاء خارج الفلك الإيراني. أيضاً، يجب أن نرى من هذا المنظور اصرار واشنطن عبر السفير الأميركي في تركيا، والمبعوث لسوريا ولبنان توماس باراك على قيام الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، لاستعادة حصرية السلاح في يد حكومة تتمتع وتمارس السيادة على أراضيها، ولحرمان إيران من آخر جبهة لها مع إسرائيل، ووقف تدخلها السافر المباشر وغير المباشر في الشؤون الداخلية اللبنانية.

تواجه إيران تحديات سياسية واستراتيجية واقتصادية لم تواجه مثلها منذ انتصار الثورة الإيرانية سوف ترغم القيادة في طهران على انقاذ النظام بالدرجة الأولى مع ما يحمله ذلك من أخطار لا يمكن التنبؤ بطبيعتها. الدمار الذي لحق بالبنية التحتية النووية مع انحسار الخبرة العلمية البشرية بسبب اغتيال العلماء، الذي صاحبه اختراق استخباراتي محرج أسفر عن مقتل 30 شخصية أمنية بارزة، إضافة إلى التخلص من جزء كبير من الترسانة الصاروخية، وانهيار جزء هام من منظومة الردع الإيرانية الإقليمية، وصعوبة وربما استحالة إعادة بنائها، كل هذه التحديات تجعل إيران تبدو بالفعل اليوم وفي المستقبل المنظور، ضعيفة نسبياً، ومكشوفة استراتيجياً وسياسياً، وكأنها بيت دون سقف.

The post إيران: بيت دون سقف appeared first on AGSI.

]]>
33449
رهان روسيا على إيران: تعزيز النمو المدني أم تأجيج التوسع العسكري؟ https://agsi.org/ar/analysis/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86/ https://agsi.org/ar/analysis/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86/#respond Thu, 06 Mar 2025 19:25:36 +0000 https://live-agsi.pantheonsite.io/?post_type=analysis&p=29361 مع قيام طهران وموسكو بتعميق تعاونهما في مجالات التكنولوجيا النووية والفضاء، تتزايد المخاوف بشأن الاستخدامات المزدوجة لهذه التكنولوجيا والتداعيات الأمنية الإقليمية.

The post رهان روسيا على إيران: تعزيز النمو المدني أم تأجيج التوسع العسكري؟ appeared first on AGSI.

]]>
في السابع عشر من يناير/كانون الثاني، اجتمع رئيسا إيران وروسيا في موسكو لتوقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية، والتي تهدف إلى تعميق العلاقات الثنائية على مدى العقدين المقبلين. تأتي هذه الاتفاقية لتعزيز التعاون التجاري والأمني، في أعقاب السقوط المفاجئ لحليفيهما المشترك، بشار الأسد في سوريا.

في حين أن توقيت الاتفاقية – قبل أيام من عودة الرئيس دونالد ترامب إلى منصبه – قد يكون بمثابة رسالة استراتيجية للجمهور الأمريكي، إلا أن تبعاتها تتجاوز تصور واشنطن لتحالف مناهض للغرب. ففي حين تسعى طهران للتعافي من الانتكاسات العسكرية التي منيت بها في عام 2024، فإن انخراط موسكو بشكل أكبر مع إيران يمكن أن يؤثر على هذه العملية بشكل كبير، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات كبيرة على أمن منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما في الخليج.

والأهم من ذلك، هو أن هذه الاتفاقية ترفع مستوى التعاون التكنولوجي في المجالات النووية والفضائية لمستويات غير مسبوقة. وعلى الرغم من صياغة هذا التعاون رسمياً باعتباره للأغراض المدنية، إلا أن الاتفاقية تثير المخاوف بشأن التطبيقات العسكرية المحتملة، لا سيما مع تقدم إيران في برنامجها للصواريخ الباليستية وطموحاتها في مجال الفضاء. كما تضفي الاتفاقية الطابع الرسمي على التعاون التكنولوجي، الذي تطور بشكل غير رسمي على مدى العقد الماضي، الأمر الذي يثير تساؤلات بين المسؤولين الخليجيين والغربيين حول التداعيات المحتملة لهذه الشراكة القوية.

تعاون نووي يتجاوز مجال الطاقة؟

على المستوى الرسمي، حافظت روسيا على موقف متذبذب فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وسط مخاوف دولية بشأن نوايا طهران. فمنذ تسعينيات القرن الماضي، ساعدت روسيا إيران في تطوير قطاعها النووي المدني، لا سيما من خلال إنشاء محطة بوشهر للطاقة النووية. بيد أن هذا التعاون كان دائماً خاضعاً للتحولات السياسية العالمية. فبينما كانت موسكو تساهم في المشاريع النووية المدنية الإيرانية، إلا أنها استخدمت مشاركتها أيضاً كوسيلة ضغط في علاقاتها مع الغرب، ما يعكس موقف موسكو الدبلوماسي على النطاق الأوسع بدلاً من الانحياز الاستراتيجي الثابت مع طهران.

في حين لا يوجد دليل واضح حالياً يشير إلى أن روسيا قدمت مساعدة نووية عسكرية مباشرة لإيران، إلا أن المناخ الجيوسياسي المتدهور، وتزايد اعتمادهما المتبادل على بعضهما البعض قد يغير حسابات موسكو. وأوضح حميد رضا عزيزي، الباحث الزائر في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، أن “ما تغير الآن هو أن القطيعة بين روسيا وأوروبا تبدو نهائية، بعكس ما كان عليه الحال في الماضي، ما من شأنه أن يقلل من ترددها السابق بشأن كيفية تأثير هذا التعاون على مكانتها بين القوى الغربية”.

ومع مواجهة كلا البلدين لعقوبات غربية مشددة -على الرغم من أن الولايات المتحدة أشارت مؤخراً إلى احتمال التحول نحو تخفيف القيود، إلا أن الإجراءات الأوروبية لا تزال صارمة– يبدو أن روسيا تميل بشكل متزايد لدعم البرنامج النووي الإيراني. تضفي معاهدة يناير مزيداً من الطابع المؤسساتي على هذا التعاون، وهو ما يثير التساؤل حول ما إذا كانت مشاركة موسكو ستظل محصورة في المشاريع المدنية أم أنها ستمتد إلى مجالات أكثر حساسية. أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى موسكو، عن اهتمام روسيا ببناء وحدات جديدة للطاقة النووية في إيران – وهي الخطوة التي أثارت المخاوف بشأن طموحات طهران النووية، ودور روسيا المحتمل للمساعدة في النهوض بهذه الطموحات.

تشير آخر التقارير إلى أن روسيا ربما تكون قد شاركت المعلومات الفنية المتعلقة بتقنية تصنيع الوقود النووي مع إيران، مقابل تسليمها شحنات الصواريخ لدعم مجهودها الحربي في أوكرانيا. وفي حين نفى كلا الطرفين هذه المزاعم، إلا أن التعتيم على تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية يزيد من المخاوف الغربية.

وفقًا لتقرير شركة الباشا الاستشارية للمخاطر، يقول محمد الباشا “تشعر دول الخليج بقلق متزايد بشأن تعميق التعاون بين روسيا وإيران، والذي يشمل تعاوناً واسعاً في مجالي الدفاع والطاقة النووية. ويُنظر لهذا التحالف على أنه نقطة تحول، ومن الممكن أن يشجع طموحات إيران، ويقوض التوازن الأمني الإقليمي”.

ومع تزايد الاعتماد العسكري والأمني المتبادل بين إيران وروسيا، تتراجع قدرة موسكو على الضغط على طهران للإبقاء على برنامج نووي للأغراض المدنية فقط. وقد يكون لدى روسيا في الواقع حافز للتغاضي عن هذه التطورات النووية – أو حتى تشجيعها بشكل غير مباشر – لمنع أي تقارب مستقبلي بين إيران والغرب من شأنه أن يهدد مصالح موسكو الاستراتيجية.

التعاون في مجال الفضاء: انطلاقة الإمكانيات والمخاوف

وعلى نحو مماثل، تعمل روسيا على تعميق تعاونها في مجال الفضاء مع إيران، حيث تسعى طهران لاستغلال عزلة موسكو عن الغرب لضمان الحصول على التكنولوجيا المتقدمة. وقد اكتسبت هذه الشراكة زخماً في عام 2022 عندما أطلقت روسيا القمر الصناعي الإيراني خيام من قاعدة بايكونور كوزمودروم في كازاخستان باستخدام صاروخ سويوز-2.1 بي (Soyuz-2.1b). أثار الإطلاق على الفور مخاوف في الغرب بشأن التطبيقات العسكرية والاستخباراتية المحتملة.

وقد مهدت اتفاقية ديسمبر/كانون الأول 2022 بين وكالة الفضاء الاتحادية الروسية (روسكوزموس) ووكالة الفضاء الإيرانية الطريق أكثر أمام المشاريع المشتركة والاختبارات وتطوير البنية التحتية. وقد أدت عمليات الإطلاق اللاحقة، التي شملت الأقمار الصناعية بارس-1 وكوثر وهدهد في عام 2024، إلى تحسين قدرات إيران على مراقبة منطقة الخليج وإسرائيل بشكل كبير. كما تزعم الاستخبارات الأمريكية أيضاً أن روسيا قدمت الدعم الفني لبرنامج مركبات الإطلاق الفضائية الإيرانية، التي تستخدم تقنيات بالغة الحساسية تدخل في أنظمة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

تمتد الطموحات الإيرانية إلى ميناء تشابهار الفضائي، الذي من المقرر أن يصبح أكبر قاعدة لإطلاق الأقمار الصناعية في غرب آسيا بحلول عام 2028. كما أن قربه من خط الاستواء يحسن من كفاءة استخدام الوقود في إطلاق الأقمار الصناعية. ومع ذلك، فإن تقدم طهران يبقى معتمداً على الخبرة الروسية وإمكانية الوصول إلى مرافق الإطلاق الروسية والكازاخستانية. تنسجم تطلعات إيران الفضائية مع استراتيجيتها الأوسع لمواجهة الهيمنة التكنولوجية الغربية. وعلى وجه الخصوص، تهدف إيران لتطوير نظام مستقل للملاحة الفضائية على غرار نظام جلوناس الروسي لتقليل اعتمادها على خدمات نظام الجي بي إس (GPS) الذي تديره الولايات المتحدة، والذي تعتبره طهران بمثابة نقطة ضعف وطنية خطيرة.

تنطوي هذه التطورات على تداعيات جيوسياسية بالغة الأهمية. فمع أن إيران تسعى لتحقيق الاستقلالية في مجالي الاتصالات والملاحة الفضائية، إلا أنها تجازف في الوقت ذاته بترسيخ اعتمادها على الموارد الروسية. أما بالنسبة لموسكو، من جهة أخرى، فإن هذه الشراكة تعزز موطئ قدمها في الشرق الأوسط، وتظهر في الوقت ذاتها قدرتها على إنشاء تحالفات تكنولوجية خارج الإطار الغربي في خضم عزلتها الدبلوماسية.

استراتيجية الردع الإيرانية على مفترق طرق

على مدى عقود، تجنبت إيران المواجهة العسكرية المباشرة، معتمدة على عقيدة “الدفاع المتقدم” المرتكزة على الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والقوات التابعة للوكلاء. إلا أن الانتكاسات الأخيرة – عمليات القتل الممنهجة التي نفذتها إسرائيل ضد القادة الرئيسيين في الحرس الثوري والوكلاء، وانهيار نظام الأسد في سوريا، والهجمات الدقيقة على منشآت إنتاج الصواريخ الإيرانية – قد أثارت نقاشات داخلية بشأن التحول نحو الردع القائم على السلاح النووي. ورغم أن الخطاب العلني يؤكد على التطبيقات المدنية، يعكس الخطاب الداخلي دعماً متزايداً للتسلح المحتمل. كتب محمد الزغول، رئيس وحدة الدراسات الإيرانية في مركز الإمارات للسياسات، “لقد أفضى انهيار نظام الردع الإيراني إلى زيادة المخاوف الإقليمية والدولية من أن طهران قد تتخذ خطوات جادة وغير مسبوقة لاستعادة نفوذها الاستراتيجي”.

على الرغم من أن أحدث المعلومات الاستخبارية الأمريكية تشير إلى أن إيران لا تقوم فعلياً بتصنيع سلاح نووي، إلا أنها لا تزال دولة على عتبة القدرة النووية. وحسب التقارير الفصلية الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لشهر فبراير/شباط 2025، فإن مخزون طهران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قد تجاوز 275 كيلو جراماً- وهو ما يكفي لإنتاج العديد من الرؤوس النووية إذا تم تخصيبه إلى درجة الاستخدامات العسكرية.

كما شهد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني تطوراً كبيراً على مدى العقد الماضي، مع توسع ترسانته لتشمل أنظمة قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، والتي من المحتمل أن الكثير منها قادر على حمل رؤوس نووية. وأفادت التقارير بأن طهران تعمل على دمج آليات إعادة الدخول (الرؤوس المدمرة الموجهة) القادرة على المناورة من أجل تحسين دقة الصواريخ واختراق الدفاعات الجوية. في أكتوبر/تشرين الأول 2024، أفادت تقارير بأن إيران استخدمت اثنين من أكثر صواريخها الباليستية متوسطة المدى تطوراً والمصنّعة محلياً – “خيبر شكن” و”فتاح” – خلال أحدث قصف صاروخي لها على إسرائيل.

علاوة على ذلك، تشير تقارير استخباراتية أوروبية حديثة إلى أن إيران قد تلقت شحنات من مكونات الوقود الدافع للصواريخ من الصين، وهو ما من شأنه أن يمكّنها من إنتاج مئات الصواريخ الباليستية الإضافية متوسطة المدى على الرغم من الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنشآت الإنتاج بسبب الضربات الإسرائيلية.

التداعيات على الفاعلين الإقليميين

بالنسبة لدول الخليج، تدق هذه التطورات التكنولوجية ناقوس الخطر بشأن التحول في الديناميكيات الإقليمية. حيث ينظرون لمكانة إيران باعتبارها دولة على أعتاب القدرة النووية، إلى جانب قدراتها المتطورة في مجال الصواريخ والفضاء، على أنها تحدٍ مباشر للبنية الأمنية في المنطقة. كما أن طموحات إيران النووية تعد كذلك أداة جيوسياسية للمساومة. فمع اقتراب إيران من الوصول إلى أعتاب الدولة النووية، من المرجح أن تُقدم كل من الإمارات والسعودية على تسريع وتيرة برنامجيهما النوويين. وقد سبق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن صرح بأن الرياض ستسعى لامتلاك القدرات النووية إذا قامت إيران بتطوير سلاح نووي. وعلى نحو مماثل، فإن الإمارات، التي تدير برنامجاً نووياً مدنياً منذ عام 2020، قد تعيد النظر في سياسة عدم التخصيب التي تتبعها.

إلى جانب المخاوف المتعلقة بالانتشار النووي، فإن انخراط روسيا في اليمن قد أدى إلى زيادة المخاوف الإقليمية. حيث تشير التقارير إلى أن موسكو لا تكتفي بتقديم الدعم الاستخباراتي والعسكري للحوثيين فحسب، بل تشارك أيضاً في تصدير الحبوب والوقود بصورة غير مشروعة من خلال أسطول سري، ما من شأنه أن يزيد من تعقيد الاستقرار الإقليمي. وأوضح الباشا أن “دور روسيا المزدوج كحليف لإيران، وداعم بشكل متزايد لفاعلين دون الدولة، مثل الحوثيين، يثير تساؤلات جوهرية حول حيادها كوسيط. وأضاف، “مع تعزيز دول الخليج لأنظمتها الدفاعية الصاروخية، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحلفاء الغربيين، وتحديث قدراتها العسكرية، فإنها تقوم باتخاذ إجراءات احتياطية في مواجهة التحالفات العالمية المتغيرة والتزامات الولايات المتحدة غير المضمونة”.

أما السؤال الأوسع فهو ما إذا كانت دول الخليج ترى في روسيا وسيطاً محتملاً لكبح جماح طموحات إيران النووية أم أنهم يعتبرونها شريكاً متواطئاً مع التقدم النووي الذي أحرزته طهران. وإذا ما استمرت إيران في توسيع برنامجها النووي بدعم روسي، فإن البنية الأمنية الإقليمية سوف تواجه تحولات عميقة.

The post رهان روسيا على إيران: تعزيز النمو المدني أم تأجيج التوسع العسكري؟ appeared first on AGSI.

]]>
https://agsi.org/ar/analysis/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86/feed/ 0 29361
الحرب القادمة في اليمن https://agsi.org/ar/analysis/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86/ Mon, 27 Jan 2025 19:10:17 +0000 https://live-agsi.pantheonsite.io/?post_type=analysis&p=23784 إن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب، والذي يعيد تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، يعد تهديداً بالقيام بعمل عسكري مباشر ضد الحوثيين، ما من شأنه أن يزيد احتمال انجرار الولايات المتحدة إلى صراع آخر طويل الأمد في الشرق الأوسط.

The post الحرب القادمة في اليمن appeared first on AGSI.

]]>
“في 23 يناير/كانون الثاني، استأنف الرئيس دونالد ترامب ولايته الثانية من حيث انتهت الأولى، حيث أعاد تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية. وهو ما يُظهر أن هذا الأمر التنفيذي يهدد بحرب موسعة في اليمن، حيث ينص على أن “”سياسة الولايات المتحدة اليوم تتمثل في التعاون مع شركائها الإقليميين للقضاء على قدرات الحوثيين وعملياتهم، وحرمانهم من مواردهم، وبالتالي إنهاء هجماتهم على العسكريين والمدنيين الأمريكيين، وشركاء الولايات المتحدة، وحركة الشحن البحري في البحر الأحمر””.

جاء قرار ترامب في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وبعد بيان الحوثيين في 19 يناير/كانون الثاني بالتعهد بوقف هجماتهم على الشحن التجاري في البحر الأحمر طالما استمر وقف إطلاق النار. وقام الحوثيون في وقت لاحق بالإفراج عن طاقم سفينة جالاكسي ليدر (Galaxy Leader)، وهي سفينة شحن كانوا قد استولوا عليها قبل أكثر من عام.

يعد الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب، من عدة جوانب، بمثابة محاولة لإنكار انتصار الحوثيين في البحر الأحمر. فعلى مدار أكثر من عام، دأبت الجماعة على استهداف السفن التجارية وسفن البحرية الأمريكية. وقد جربت إدارة الرئيس السابق جوزيف بايدن استراتيجية الدفاع والردع والإضعاف التي لم تجدِ نفعًا في ردع الحوثيين أو إضعافهم. في الواقع، قام الحوثيون في الأسابيع الأخيرة بتوسيع قائمة أهدافهم، وأطلقوا صواريخ على إسرائيل، ما استدعى قيام إسرائيل بتوجيه عدد من الضربات المضادة.

على العكس من حركة حماس وحزب الله، المدعومين من إيران، واللتان تقلصت قدراتهما بشكل كبير منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، فإن الحوثيين قد تكبدوا خسائر قليلة نسبياً على مدى الأشهر الخمسة عشر الماضية، بل يبدو أن الجماعة قد استفادت بعدة طرق من هجماتها الصاروخية.

على الصعيد الداخلي، رسخت الجماعة التأييد لنفسها، وأسكتت منتقديها الداخليين من خلال انخراطها في العمل العسكري ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وهما الجهتان اللتان لا تحظيان بشعبية كبيرة لدى كافة الأطياف السياسية في اليمن. كما استفاد الحوثيون من تأثير ظاهرة “”الاصطفاف الوطني””، بحيث كلما زاد القصف الأمريكي والإسرائيلي للحوثيين، زادت شعبيتهم.

وعلى الصعيد الإقليمي، أثبت الحوثيون أنهم حليف ناجع لإيران، حيث قاموا بتحويل مكونات الصواريخ التي هرّبتها إيران لداخل البلاد لشن هجمات على إسرائيل. ومع مرور الوقت، وإذا لم تتمكن حركة حماس وحزب الله من استعادة قواهما، فإن ذلك قد يفضي إلى زيادة كمية الدعم الإيراني للجماعة. وبطبيعة الحال، فإن جزءاً من نجاح الحوثيين يعزى لجغرافية منطقتهم المواتية؛ فالجماعة تسيطر على جزء كبير من الساحل اليمني على طول البحر الأحمر، وليس لها حدود مشتركة مع إسرائيل، وهو ما يجعل الضربات الانتقامية الإسرائيلية أكثر صعوبة. ومن خلال مواجهتها لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وضعت الجماعة أيضاً خصومها العرب، مثل السعودية، في موقف صعب. فعلى الرغم من أن السعودية تخوض حرباً مع الحوثيين منذ ما يقرب العقد من الزمن، إلا أن المملكة رفضت الانضمام للتحالف البحري بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة الحوثيين، ويعزى ذلك، إلى حد كبير، لاعتبار أن الجماعة تدافع عن الفلسطينيين. في حال انسحاب السعودية بالكامل من اليمن، من المرجح أن يتحرك الحوثيون للسيطرة على حقول النفط والغاز في مأرب، ما من شأنه أن يعزز قبضتهم على السلطة بشكل كامل. والشيء الوحيد الذي حال دون ذلك حتى الآن هو وجود غطاء جوي سعودي في مأرب. ومن مأرب، سيكون الحوثيون في وضع جيد يسمح لهم بالتحرك إلى شبوة ومنها إلى حضرموت، ما من شأنه أن يقضي فعلياً على أي آمال في قيام دولة غير حوثية في جنوب اليمن.

أما على الصعيد الدولي، فقد تمكن الحوثيون من تعزيز روابطهم مع روسيا، التي كانت تبحث عن وسيلة فعالة لمواجهة الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا. وفي حال نضجت هذه الروابط وأفضت إلى تقديم المعدات والمساعدات، يمكن أن يتحول الحوثيون تدريجياً إلى تهديد عسكري أكبر. كما استنزف الحوثيون مخزون الأسلحة الأمريكية من خلال إجبارها على إطلاق أكثر من 200 قذيفة صاروخية، بتكلفة تزيد كثيراً على 500 مليون دولار. والأهم من مجرد التكلفة الباهظة هو حقيقة أن القذائف الصاروخية التي تطلقها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لا يمكن استخدامها في منطقة المحيط الهادي، وتجديد المخزون قد يستغرق سنوات. وأخيراً، وربما الأهم من ذلك كله، هو أن الحوثيين قد أنهوا الحرب بشروطهم الخاصة، وسمحوا لأنفسهم بإعلان النصر على كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

يهدف الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب إلى تقويض هذا النصر المزعوم للحوثيين بطريقتين. الأولى، وهي الأكثر وضوحاً، أن هذا الأمر التنفيذي ينطوي على تهديد بالقيام بعمل عسكري مباشر ضد الحوثيين، ما من شأنه أن يرفع احتمالية انجرار الولايات المتحدة إلى صراع آخر طويل الأمد في الشرق الأوسط، وتعد هذه المخاوف بحد ذاتها سبب اتباع إدارة بايدن نهجاً حذراً في محاربة الحوثيين.

الثانية، قام ترامب بتوجيه تعليماته للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بـ “”إنهاء علاقتها مع الهيئات التي قدمت أموالاً للحوثيين، أو تلك التي عارضت الجهود الدولية لمواجهة الحوثيين، وتغض الطرف عن إرهاب الحوثيين وانتهاكاتهم””. وإذا ما تم تفسير ذلك بشكل واسع، فإنه سيؤدي لقطع الولايات المتحدة الدعم عن الأمم المتحدة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، والسعي لفرض عقوبات على المنظمات والهيئات التي تقدم المساعدات في تلك المناطق. لطالما استخدم الحوثيون المدنيين اليمنيين كرهائن لابتزاز المجتمع الدولي، مستخدمين بذلك المساعدات الإنسانية كسلاح فعال، وقد ساير المجتمع الدولي، بما فيه الولايات المتحدة، هذا الأمر لأنه لا يريد أن يرى الوضع الإنساني الكارثي يزداد سوءاً. إن إدارة ترامب تعطي الاعتبارات السياسية الأولوية على الاعتبارات الإنسانية، وتراهن على أنه إذا أصبح انعدام الأمن الغذائي والمجاعة سيئين بما فيه الكفاية في اليمن، فإن ذلك سيفضي لإضعاف قبضة الحوثيين على السلطة.

ينطوي كل من جانبي أمر ترامب التنفيذي على مخاطر كبيرة، فما أسهل أن تجد الولايات المتحدة نفسها متورطة في حرب أوسع نطاقاً في اليمن لدرجة ألا تجد طريقها للخروج منها. وعلى نحو مماثل، ليس هناك ما يضمن أن يصل الجياع لوضع يسمح لهم بالانتفاض ضد الحوثيين، أو أن تتوفر لديهم الرغبة للقيام بمثل هذه الانتفاضة، ولكن الشيء المؤكد هو أن الحوثيين يشكلون الآن تحدياً كبيراً للولايات المتحدة، وأن النهج الحذر لم يجدِ نفعاً.”

The post الحرب القادمة في اليمن appeared first on AGSI.

]]>
23784
الخيارات الإيرانية تتضاءل بشكل سريع https://agsi.org/ar/analysis/irans-options-narrowing-rapidly/ https://agsi.org/ar/analysis/irans-options-narrowing-rapidly/#respond Mon, 06 Jan 2025 19:40:18 +0000 https://live-agsi.pantheonsite.io/analysis/irans-options-narrowing-rapidly/ مع وصول مسارات الأمن القومي الإيرانية الواضحة إلى طريق مسدود، ربما لا يبقى أمام إيران أي خيار سوى الانكفاء على نفسها لمعالجة مشاكلها الداخلية في ظل سعيها لتخفيض التصعيد مع الخصوم، والحد من مساعيها لتحقيق نفوذ إقليمي.

The post الخيارات الإيرانية تتضاءل بشكل سريع appeared first on AGSI.

]]>
لقد بدأت تتداعى ركائز استراتيجية الأمن القومي الإيرانية، التي استمرت لعقود، إلى جانب الأسس الأيديولوجية لسياستها في إعادة ترتيب الشرق الأوسط حتى قبل سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في أوائل ديسمبر/كانون الأول 2024. ومع بداية الهجوم الذي شنه المتمردون السوريون، كانت قيادتا حماس وحزب الله – وهما حجرا الزاوية في جهود إيران لإشعال “حزام ناري” حول إسرائيل – قد تم فعلياً القضاء عليهما من خلال الغارات الجوية والعمليات السرية الإسرائيلية، وتم تدمير ترسانات ميليشياتهما وقواتهما من خلال الهجمات الإسرائيلية الجوية والبرية. ولقد تبددت قدرة إيران على ردع إسرائيل أو الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية الإسرائيلية بعد فشل الهجومين الصاروخيين اللذين شنتهما في 2024 في إلحاق ضرر كبير بإسرائيل، وبفعل الضربات الجوية الانتقامية الإسرائيلية. وقد أفضى سقوط نظام الأسد على يد الإسلاميين السنة المدعومين من تركيا العضو في حلف الناتو إلى استكمال الانهيار الأساسي لـ “محور المقاومة” الإيراني.

ومع ذلك، وبالرغم من الاعتراف بأن التهديدات الإسرائيلية قد منعت إيران من إرسال قوات إضافية من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، أو قوات الميليشيات المتحالفة مع نظام بشار الأسد، لوقف تقدم الثوار نحو دمشق، إلا أنه لم تظهر على المسؤولين الإيرانيين أي علامات على الفزع. كما أنهم لم يلمّحوا إلى أي تسويات مرتقبة بشأن أهداف سياستهم الخارجية المعلنة، بما في ذلك جعل إسرائيل غير قابلة للحياة كدولة يهودية. ومع ذلك، فإن الاستعراض العلني المتصلب للمسؤولين الإيرانيين تكذبه <a href=”https://www.nytimes.com/2024/11/11/world/middleeast/iran-trump-election-deal.html” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>التقارير</a> وتحليلات الخبراء والتعليقات الإيرانية، التي تفيد بأن القادة الإيرانيين يعكفون على <a href=”https://www.stimson.org/2024/iranians-debate-whether-its-time-to-develop-nuclear-weapons/” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>إعادة تقييم المبادئ الرئيسية</a> لسياستهم الخارجية وسياسة الأمن القومي.

وقد تفاقمت مشاكل إيران مع قرب تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب في إدارته الثانية، والتي من المؤكد أنها ستزيد من الضغوط الاقتصادية، ومن المحتمل أن تمارس أشكالاً أخرى من الضغوط على طهران، لقد تضاءلت خيارات إيران في تبني سياسات بديلة بشكل كبير. وقد يأخذ بعض المحللين بكلام المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي، عندما يصر على إمكانية إعادة بناء محور المقاومة بمستويات فاعليته السابقة. وتشير مجموعة متنوعة من التقارير إلى أن فيلق القدس والدبلوماسيين الإيرانيين يحاولون إيجاد حلول أخرى <a href=”https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/dont-assume-irans-supply-lines-hezbollah-are-cut” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>ومسارات بديلة لإمداد شركاء المحور</a>، على سبيل المثال عن طريق نقل الأسلحة المتجهة إلى حزب الله مباشرة إلى مطار بيروت الدولي. ويشير القادة الإيرانيون المناصرون للإبقاء على هذا المسار السياسي إلى أن الحوثيين في اليمن مستمرون في مهاجمة إسرائيل والولايات المتحدة، والشحن التجاري في البحر الأحمر على الرغم من الردود الانتقامية من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن خيار إيران في “البقاء على نفس المسار” سيواجه صعوبات كبيرة، ربما ليست في حسبان القادة الإيرانيين. لقد أثبتت إسرائيل بشكل قاطع أن العمليات الجوية المكثفة، والمستندة إلى المعلومات الاستخباراتية بشكل خاص، يمكنها أن تلحق أضراراً جسيمة بشركاء إيران الإقليميين، وخطوط إعادة الإمداد الخاصة بهم. وتصرّ إسرائيل، ويبدو أنها قادرة، على فرض أمر واقع جديد، لن تسمح فيه لإيران بإعادة تزويد حلفائها الإقليميين بالإمدادات وإعادة تسليحهم وتقديم المشورة لهم، ولا سيما أولئك المتواجدين مباشرة على حدود إسرائيل. ويبدو أن إسرائيل تحظى بالدعم الكامل من قادة الولايات المتحدة من كلا الحزبين للقيام بما من شأنه أن يشل حركة الحوثيين في اليمن، الذين يشكلون تهديداً ليس فقط لإسرائيل، بل للتجارة العالمية. ومن المرجح أن تجد طهران أن الاستراتيجية القائمة على إعادة بناء حلفائها الإقليميين الذين تم اضعافهم، أو الاعتماد بشكل أكبر على الحوثيين الذين لم يتم تركيعهم بعد، ليست قابلة للتطبيق.
<h3><strong>”الخيار النووي” بديل محفوف بالمخاطر</strong></h3>
ينادي بعض القادة الإيرانيين بالسعي لانتهاج استراتيجية أمن قومي بديلة تقوم على إقامة ردع نووي. ويؤكد هؤلاء المسؤولون بأن الفتوى الدينية للمرشد الأعلى التي تحظر حيازة سلاح نووي لم تعد تخدم مصالح إيران الأيديولوجية والوطنية وينبغي إلغاؤها. إلا أن أنصار السلاح النووي يواجهون جدلاً مضاداً من قبل شخصيات، مثل الرئيس السابق حسن روحاني الذي تولى الرئاسة لفترتين رئاسيتين، والذي يصر على أن الجهود الرامية إلى تطوير سلاح نووي من شأنها أن تشجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وترامب على القيام بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية.

تعكس اعتراضات روحاني بشكل دقيق التحديات الحادة التي سيواجهها قرار تحويل البرنامج النووي الإيراني للأغراض العسكرية، وهي تحديات من المرجح أن تجعل استراتيجية الأمن القومي البديلة، القائمة على امتلاك ترسانة نووية غير قابلة للتطبيق. تدرس إسرائيل، منذ عقود، توجيه ضربات وقائية للمنشآت النووية الإيرانية، ولقد تراجعت جزئياً عن مثل هذا العمل بسبب اعتراضات الإدارات الأمريكية المتعاقبة. حتى الآن، فضّل قادة الولايات المتحدة معالجة التهديد النووي الإيراني من خلال الدبلوماسية. وبعيداً عن الاختلاف مع المسؤولين الأمريكيين، شكك بعض الاستراتيجيين الإسرائيليين كذلك فيما إذا كانت الضربة الإسرائيلية، إذا تم تنفيذها منفردة، ستتمكن من شل البرنامج النووي الإيراني بالقدر المطلوب للقضاء على احتمال امتلاك إيران للسلاح النووي.

ومع ذلك، وبعد مرور أكثر من عام على هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تبددت بعض التحفظات الأمريكية والإسرائيلية بشأن استخدام القوة للتصدي للبرنامج النووي الإيراني. خلال فترة ولايته الأولى، وفي تعليقاته قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ومنذ ذلك الحين، قدم ترامب دعمه العلني الكامل لنتنياهو لاستخدام العمل العسكري للتصدي لمجموعة واسعة من التهديدات التي تشكلها إيران وحلفاؤها، بما في ذلك البرنامج النووي. وأشارت تقارير صحيفة <a href=”https://www.wsj.com/world/middle-east/trump-iran-plan-nuclear-weapons-def26f1d” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>وول ستريت جورنال</a>، وغيرها من وسائل الإعلام إلى أن بعض مرشحي ترامب والمعينين من قبله لشغل الوظائف المرتبطة بالأمن القومي، وربما حتى ترامب نفسه، يميلون، مثل نتنياهو، لتأييد القيام <a href=”https://www.foxnews.com/world/israel-eyes-iran-nuke-sites-amid-reports-trump-mulls-moves-block-tehran-atomic-program” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>بعمل عسكري ضد البرنامج النووي الإيراني</a>- إذا ما حاولت إيران تطوير سلاح نووي فعال. وعلى أقل تقدير، يبدو من المرجح أن إدارة ترامب لن تثني إسرائيل بحزم عن ضرب المنشآت الإيرانية، حتى لو رفضت الولايات المتحدة الانضمام إلى الهجوم.

لقد بدأ بعض الخبراء بالتكهن بتواطؤ ترامب ونتنياهو، في سياق العديد من المحادثات الهاتفية التي أجرياها خلال الفترة الانتقالية، في التمهيد لهجوم مشترك محتمل على المنشآت النووية الإيرانية بعد تولي ترامب لمنصب الرئاسة للمرة الثانية. ومن شأن مشاركة الولايات المتحدة في العمل العسكري أن تزيد من فرص تدمير القدرات النووية الإيرانية على المدى البعيد. ومن خلال نشر مجموعة واسعة من الطائرات، بحيث يسهل وصولها لجميع أنحاء إيران، فإن للولايات المتحدة القدرة على ضرب أهداف محصنة – مثل منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم – ليس فقط بأثقل الذخائر أمريكية الصنع، مثل <a href=”https://maritime-executive.com/article/u-s-destroys-five-houthi-missile-sites-with-bunker-busting-bombs” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>القنبلة الخارقة للتحصينات</a> التي تزن 30 ألف رطل، وإنما أيضاً ضرب المنشآت الإيرانية بشكل متكرر، وبالتالي ضمان تدميرها. ستبدأ القوات الجوية الإسرائيلية مهمتها من مسافة بعيدة جداً – 1100 ميل – ما من شأنه أن يشكل ضغوطاً على قدرة إسرائيل المحدودة على التزود بالوقود في الجو، وقدرتها على إيصال أثقل ما يمكن من العتاد. وحتى لو لم يكن ترامب ونتنياهو، في هذه المرحلة، يتدارسان بشكل فعال شن هجوم مشترك على المنشآت النووية الإيرانية، فإن احتمالات قيامهما بعمل مشترك مرتفعة إذا اكتشفا محاولة “خرق” واضحة من جانب إيران لتطوير سلاح نووي.
<h3><strong>هل تستطيع إيران إبرام صفقة مع ترامب؟</strong></h3>
إدراكاً للمأزق الصعب الذي تمر به إيران، يبدو أن العديد من قادتها، بمن فيهم الرئيس مسعود بيزشكيان، ونائب الرئيس للشؤون الاستراتيجية ووزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، ووزير الخارجية الحالي عباس عراقجي، يفكرون في التواصل مع إدارة ترامب لتخفيف التوترات، وإحداث انقسام بين ترامب ونتنياهو. ودعا ترامب بصفته رئيساً منتخباً للتوصل لاتفاق نووي منقح متعدد الأطراف، يتجاوز خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، لمعالجة جميع القضايا التي تثير قلق الولايات المتحدة – وليس فقط برنامج إيران النووي. ومع الأخذ بعين الاعتبار تفضيل ترامب المعلن لاتفاق ذي قيمة ظاهرية، يبدو أن المسؤولين والخبراء الاستراتيجيين الإيرانيين المعتدلين يرون أن الدبلوماسية هي الخيار الوحيد القابل للتطبيق كبديل لنهج المرشد الأعلى الأكثر حزماً.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الإيرانيين الذين يقترحون إجراء مفاوضات مع إدارة ترامب يرون في استراتيجيتهم الخيار الواقعي الوحيد أمام إيران، إلا أنه ليس من المرجح نجاح نهجهم الذي يوصون به. تشير مجموعة واسعة من التقارير إلى أنه في أي مفاوضات، من المرجح أن يصر <a href=”https://www.washingtonpost.com/opinions/2024/12/20/donald-trump-iran-deal/” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>ترامب ومستشاروه المتشددون بشكل موحد</a>، من بين متطلبات أخرى، على أن تقوم إيران بتفكيك كامل البنية التحتية لتخصيب اليورانيوم لدرجة “التخصيب الصفري” الذي يمكن التحقق منه. وعلاوة على ذلك، سوف تصر الإدارة الجديدة كذلك على <a href=”https://www.stimson.org/2024/irans-dilemma-in-dealing-with-a-new-trump-administration/” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>التوقف عن دعم</a> شركاء طهران في محور المقاومة، والتوقف عن إنتاجها للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز المتطورة والطائرات المسلحة بدون طيار. لقد رفضت طهران هذه المطالب باستمرار لأكثر من عقدين من الزمن، وليس من الواضح ما إذا كان القادة الإيرانيون قادرين على تحقيق توافق في الآراء لتلبية متطلبات ترامب الأساسية من أجل خفض التصعيد.

ومع وصول جميع مسارات أمنها القومي الواضحة إلى طريق مسدود تقريبًا، ربما لا يبقى أمام إيران أي خيار سوى الانكفاء على نفسها لمعالجة مشاكلها الداخلية، في ظل سعيها لخفض التصعيد مع بقية خصومها، والحد من مساعيها لتحقيق نفوذ إقليمي. في سعيها لاتباع مسار أكثر تعاوناً على الصعيد الإقليمي، قد تسعى طهران لإقناع دول الخليج العربية ومصر والأردن والعراق بأن تركيا، التي تتمتع الآن بنفوذ طاغٍ في سوريا ما بعد الأسد، تشكل تهديداً كبيراً للمنطقة، الأمر الذي يتطلب بذل جهود مشتركة لاحتوائه. وسيجد هذا الطرح آذاناً صاغية لدى السعودية والإمارات ومصر – بالإضافة إلى قادة الشيعة في العراق – الذين سعوا لاحتواء الحركات الإسلامية السنية المرتبطة بالإخوان المسلمين، وتحاكي الهجمات الإيرانية القوية على الأهداف الإسرائيلية في غزة وجنوب لبنان وأماكن أخرى. أما إذا كان المتشددون الإيرانيون، بمن فيهم المرشد الأعلى، على استعداد للتخلي عن أهدافهم الإقليمية الطموحة وبرنامجهم النووي لصالح التوافق الإقليمي، فإنها مسألة مفتوحة قد يتوقف حلها على نتائج وقرارات خارجة عن نطاق السيطرة المباشرة لطهران.

The post الخيارات الإيرانية تتضاءل بشكل سريع appeared first on AGSI.

]]>
https://agsi.org/ar/analysis/irans-options-narrowing-rapidly/feed/ 0 21880
تنافس القوى العظمى في البحر الأحمر https://agsi.org/ar/analysis/%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%85%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%b1/ https://agsi.org/ar/analysis/%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%85%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%b1/#respond Mon, 23 Dec 2024 22:57:36 +0000 https://live-agsi.pantheonsite.io/?post_type=analysis&p=23788 بالنسبة للولايات المتحدة، ينبغي التعامل مع تهديد الحوثيين في البحر الأحمر كجزء من التنافس الاستراتيجي، بدلاً من اعتباره مجرد تحدٍ محلي أو إقليمي.

The post تنافس القوى العظمى في البحر الأحمر appeared first on AGSI.

]]>
“في الأشهر الأخيرة، ومع رفع الولايات المتحدة للقيود المفروضة على الضربات الأوكرانية للأراضي الروسية، ردت روسيا بزيادة دعمها للحوثيين وهجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر. وقد زودت روسيا الحوثيين بالفعل ببيانات تتبع السفن التجارية عبر الأقمار الصناعية من خلال وسطاء إيرانيين، وتهدد الآن بتزويد الجماعة بصواريخ متطورة مضادة للسفن. ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تسمح للحوثيين بتشكيل تهديد أكبر، بل ومن المحتمل تعرض السفن الحربية الأمريكية التي تقوم بدوريات في هذه المنطقة للخطر.

رسالة روسيا واضحة لا لبس فيها: إذا استمرت الولايات المتحدة في التصعيد في أوكرانيا، فستقوم روسيا بالتصعيد في البحر الأحمر. وقد ثبت أن كل صراع كان أصعب من المتوقع بالنسبة للبلدين المعنيين. في أوكرانيا، تعثرت خطة روسيا الأولية المتمثلة في توجيه ضربة خاطفة لقطع رأس الحكومة، وعلقت في حرب شاقة وطويلة، دخلت الآن عامها الرابع. وفي البحر الأحمر، فقد ثبت عجز الولايات المتحدة عن ردع الحوثيين أو إضعافهم إلى الحد الذي يوقفون فيه هجماتهم على السفن التجارية. وفي الوقت ذاته، تستنفد الولايات المتحدة مخزونها من الصواريخ بشكل سريع، حيث تطلق بشكل روتيني صواريخ بقيمة مليوني دولار للتغلب على طائرات مسيرة بقيمة 20 ألف دولار للطائرة الواحدة. وقد أبرز عجز الولايات المتحدة إلى جانب عدم التوازن في التكاليف نقاط ضعفها أمام كل من روسيا والصين.

ربما تحاول روسيا، على سبيل المثال، الاستفادة من الحوثيين إذا ما تعرضت قاعدتها البحرية في اللاذقية بسوريا للتهديد في أعقاب سقوط الرئيس بشار الأسد. وبدلاً من ذلك، وإذا ما شعرت روسيا أن قاعدتها البحرية على البحر الأبيض المتوسط معرضة للخطر، فربما تتطلع لاستبدالها بقاعدة في البحر الأحمر، وذلك بالنظر للتقارير التي تتحدث عن وجود روس منخرطين في صفوف الحوثيين. وعلى نحو مماثل، فإن الصين قد تشجع كلاً من روسيا والحوثيين على حد سواء، لأن الصواريخ الأمريكية التي يتم اطلاقها في البحر الأحمر لا يمكن أن يتم استخدامها في المحيط الهادي.

من نواحٍ عدة، هذا هو ببساطة شكل المنافسة بين القوى العظمى اليوم. فالصراعات تتداخل ويؤثر بعضها على بعض. لم يعد هناك حروب إقليمية بحتة. فالتنافس بين القوى العظمى، حاله حال الحرب الباردة التي سبقته، يعد تنافساً عالمياً، والحروب -سواء كانت كبيرة أم صغيرة – لها تداعيات عالمية. وقد حدث هذا للولايات المتحدة من قبل في الشرق الأوسط.

في عام 2000، نشرت الصين وثيقة تشير إلى أنها ليست بحاجة إلى قواعد عسكرية خارج أراضيها. وبعد ثماني سنوات، وبعد ضغط كبير من الولايات المتحدة، وافقت الصين على التعاون في دوريات مكافحة القرصنة في البحر الأحمر. كان هذا بمثابة انتصار كبير للولايات المتحدة، وإشارة على أنها قادرة على إقناع الصين بالتعاون بدلاً من التنافس فقط. ثم في عام 2017، أشارت الصين إلى وجودها المستمر في البحر الأحمر لمكافحة القرصنة كسبب مُلح لإنشاء قاعدة بحرية في المنطقة. واختارت موقعاً في جيبوتي، بجوار القاعدة الأمريكية مباشرة. وهكذا، فإن ما كان انتصاراً للولايات المتحدة في عام 2008 – المتمثل في إقناع الصين بالتعاون مع المجتمع الدولي والانضمام إليه في مكافحة تهديد عالمي – قد تحوّل بعد عقد من الزمن تقريباً إلى عقبة استراتيجية، منحت الصين موطئ قدم في البحر الأحمر.

منذ ظهور التهديد الحوثي في أعقاب هجوم حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، والرد الإسرائيلي في قطاع غزة، تعاملت الولايات المتحدة مع الحوثيين كقضية شرق أوسطية، وكجزء من مجموعة المشاكل التي تقوم بها إيران، وكشيء أقرب إلى حروب مكافحة الإرهاب في الماضي منه إلى المنافسة الاستراتيجية في الوقت الحاضر. ومع ذلك، فإن الحوثيين، كما تُوضح روسيا، مرتبطون بالحرب في أوروبا الشرقية، وبالتحدي الأمني في المحيط الهادي. ينبغي أن يكون رد الولايات المتحدة بنفس القدر من التوازن والدقة، بهدف تعزيز التحالفات وفرض تكاليف على الخصوم. وستشمل هذه الاستراتيجية ثلاث خطوات رئيسية.

أولاً، ينبغي على الولايات المتحدة أن تزيد من مشاركة حلفائها وشركائها بشكل كبير. فالتدفق الحر للتجارة يعد مصلحة عالمية على جميع دول المجتمع الدولي أن تلعب دوراً في الحفاظ عليها. ويتعين على الولايات المتحدة أيضاً أن تطلب دعماً بحرياً إضافياً من حلف الناتو للمساعدة في تسيير دوريات في البحر الأحمر لتوفير حماية أقوى للسفن التجارية. ويتعين على الولايات المتحدة كذلك أن تشجع حلفاءها وشركاءها من خارج حلف الناتو على زيادة الدوريات في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب لوقف شحن الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين. كما يتعين على الشركاء الإقليميين، مثل مصر والسعودية والإمارات وسلطنة عمان، أن يلعبوا دوراً في وقف شحن مكونات الصواريخ براً إلى الحوثيين، بالإضافة إلى تشديد العزلة على الحوثيين في المنطقة. تدفع مصر، على وجه الخصوص، تكلفة اقتصادية باهظة بسبب تراجع حركة المرور البحري عبر قناة السويس.

ثانيًا، ينبغي على الولايات المتحدة أن تزيد من التكاليف التي يتكبدها خصومها الذين يعملون مع الحوثيين ويشجعونهم. وقد يتضمن ذلك زيادة العقوبات المفروضة على روسيا، حتى وإن كان تأثير هذه العقوبات على السمعة قد يفوق تأثيرها على الاقتصاد. على سبيل المثال، إذا تمكنت الولايات المتحدة من إثبات أن الدعم والمساعدات الروسية تزيد من عدد الهجمات التي يشنها الحوثيين على السفن التجارية، ومدى خطورتها وتأثيرها على الاقتصادات في أفريقيا وأمريكا الجنوبية، فستصبح في وضع أفضل يمكنها من عزل روسيا دبلوماسياً. وكلما تفاقم الوضع المأساوي لروسيا في أوكرانيا، يزداد استعدادها للتحالف مع الجماعات المنبوذة. وينبغي أن تتأكد الولايات المتحدة أن تدفع روسيا ثمناً معنوياً بسبب مثل هذه الارتباطات.

وعلى نحو مماثل، ينبغي على الولايات المتحدة أن توضح التكاليف المترتبة على تعطيل التجارة مع الصين، والتي تعتمد بشكل كبير على النفط من الشرق الأوسط وتواجه اقتصاداً متعثراً. على مدى ربع قرن مضى، لم تجنِ أي دولة فوائد من التجارة الحرة عالمياً أكثر من الصين. وإذا ما استمرت الصين في تشجيع روسيا بطرق جانبية، يمكن للولايات المتحدة أن توضح على وجه الدقة التكاليف التي من الممكن أن يتكبدها الاقتصاد الصيني نتيجة أعمال جماعة الحوثيين المدعومة من روسيا.

وأخيرًا، ينبغي على الولايات المتحدة أن تزيد من التكاليف التي يتكبدها الحوثيون بسبب استمرار هجماتهم. على مدى فترة طويلة من العام الماضي، كثيراً ما كان الحوثيون يتجنبون الرد على نطاق واسع. قامت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ومؤخراً إسرائيل، بضرب أهداف داخل اليمن. ولكن هذه الضربات استهدفت في المقام الأول البنية التحتية ومخازن الأسلحة للحوثيين. يتعين على الولايات المتحدة أن تزيد من ضرباتها الهجومية، لتوضح للحوثيين بأنها قادرة على استهداف القادة المسؤولين عن الهجمات في البحر الأحمر وسوف يتم استهدافهم.

لم يظهر التهديد الحوثي بين عشية وضحاها، ولن يختفي بسرعة، ولكن عند النظر للمشكلة من منظور أوسع، وإشراك المزيد من الأطراف الفاعلة، ستكون الولايات المتحدة في وضع أفضل لإنهاء التهديد.”

The post تنافس القوى العظمى في البحر الأحمر appeared first on AGSI.

]]>
https://agsi.org/ar/analysis/%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%85%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%b1/feed/ 0 23788
قائد قسد يحذر من التحركات التركية ضد للأكراد https://agsi.org/ar/analysis/%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%82%d8%b3%d8%af-%d9%8a%d8%ad%d8%b0%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%af-%d9%84%d9%84/ https://agsi.org/ar/analysis/%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%82%d8%b3%d8%af-%d9%8a%d8%ad%d8%b0%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%af-%d9%84%d9%84/#respond Thu, 12 Dec 2024 20:13:50 +0000 https://live-agsi.pantheonsite.io/?post_type=analysis&p=23827 بدأت قوة مدعومة من تركيا في سوريا هجوماً على مدينة كوباني، ذات الأغلبية الكردية، وحذر القادة الأكراد من أن ذلك قد يؤدي إلى تطهير عرقي، ويقوض المعركة ضد تنظيم داعش في شمال شرق سوريا.

The post قائد قسد يحذر من التحركات التركية ضد للأكراد appeared first on AGSI.

]]>
“في حوار مع معهد دول الخليج العربية في واشنطن، أُجري يوم 11 ديسمبر/كانون الأول، أعرب قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجنرال مظلوم “”كوباني”” عبدي عن قلقه العميق بشأن بدء القوات المدعومة من تركيا، الجيش الوطني السوري، بدعم عسكري تركي، هجوماً على مدينة كوباني، ذات الأغلبية الكردية، في شمال شرق سوريا. وأشار عبدي إلى التغييرات الاستراتيجية الضخمة التي حدثت في سوريا في أعقاب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد خلال الأسبوع الماضي، حيث أشار إلى أنها قد أثرت على ديناميكيات توازن القوى في مختلف مناطق النزاع في البلاد. أكد الجنرال عبدي أن الجيش الوطني السوري شن الهجوم من مدينة منبج، وهي مدينة تقع على الضفة الأخري لنهر الفرات، والتي سيطر عليها الجيش الوطني السوري قبل أيام فقط، ضمن اتفاق مع قوات قسد بوساطة من القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا. وتعرضت مدينة كوباني لغارات جوية تركية، وتم ضرب الخطوط الأمامية الكردية التي تحرس المدينة بالمدفعية. وأشار عبدي إلى أن الجيش الوطني السوري حاول في العاشر من ديسمبر/كانون الأول عبور جسر قره قوزاق الاستراتيجي على نهر الفرات، لتحديد مواقع القوات من أجل شن هجوم بري على المدينة، لكن القوات الكردية تمكنت من التصدي لهم.

دواعي القلق

أوضح الجنرال عبدي ثلاثة مخاوف بشأن الهجوم الذي تقوده تركيا على كوباني.

أولا، سيعطل هذا الهجوم المعركة المشتركة بين الولايات المتحدة وقوات قسد ضد تنظيم داعش. حالياً، قامت الولايات المتحدة بنشر حوالي 900 عنصر من القوات الخاصة في شمال شرق سوريا لدعم قوات قسد في الحرب ضد التنظيم. وبعيداً عن الغارات المنتظمة لمكافحة الإرهاب، التي تنفذها القوتان معاً (بمشورة ومساعدة الولايات المتحدة)، ركز الجنرال عبدي على السجون المعرضة للخطر في جميع أنحاء المنطقة الشمالية الشرقية، حيث تحتجز قوات قسد نحو 10 آلاف من مقاتلي تنظيم داعش، وكثير منهم من المتطرفين المتمرسين على القتال، الذين يُعتبرون طليعة الجيل التالي من تنظم داعش إذا هربوا من هذه السجون. وأشار الجنرال عبدي إلى أن أعداداً متفاوتة من الحراس الأكراد في السجون المؤقتة ينحدرون من من كوباني ومحيطها. ومن المؤكد أنهم سيتخلون عن مواقعهم، ويعودون إلى المدينة للمساعدة في الدفاع عنها وعن عائلاتهم في حال ساء الوضع. وأعرب عن قلق مماثل بشأن الأمن في المعسكرات التي تؤوي أفراد عائلات عناصر تنظيم داعش، بما في ذلك معسكر الهول الممتد على مساحات شاسعة، ويضم أكثر من 50 ألف شخص، والقلق بشأن سلسلة القواعد النائية للعسكريين الأميركيين، والتي يتولي الجنود الأكراد حمايتها. تعد مدينة كوباني أهم مدينة كردية في النصف الغربي من شمال شرق سوريا.

ثانيًا، كانت كوباني موقعاً لمعارك عنيفة في عام 2019، وفي وقت سابق عندما فشل هجوم الجيش الوطني السوري عليها بقيادة تركيا. وأعرب الجنرال عبدي عن قلقه من أن ترتكب هذه القوات فظائع انتقاماً للهزائم السابقة التي ألحقتها بها القوات الكردية في كوباني.

ثالثًا، حذر عبدي من حدوث تطهير عرقي إذا تم اجتياح مواقع الأكراد في المدينة. وأشار إلى أن مثل هذا “”التغيير الديموغرافي”” حدث بعد هجمات مماثلة بقيادة تركيا، مستشهداً، على سبيل المثال، بمدينة عفرين الكردية في شمال غرب سوريا، التي استولت عليها نفس التشكيلات من الجيش الوطني السوري والقوات التركية في عام 2018. وأكد أن عشرات الآلاف من المدنيين الأكراد فروا من هجوم عفرين وهم على حافة الموت، ثم لم يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم وأعمالهم ومزارعهم. وتمت إعادة توطين العائلات العربية هناك بدلاً من ذلك، وتم جلب إداريين من تركيا لإدارة المدينة. وأشار عبدي إلى أن تلك الأحداث، وحالات هروب مماثلة للأكراد، بسبب هجوم القوات التي تقودها تركيا على مدى السنوات العديدة الماضية، قد تسببت في ضغط شديد على المؤسسات المدنية التابعة لقوات قسد. أما سكان عفرين، الذين تمت إعادة توطينهم في مخيمات أعدت على عجل في منطقة تل رفعت، فقد تم ترحيلهم مؤخراً مرة أخرى بسبب القتال في معركة حلب في أوائل ديسمبر/كانون الأول، حيث زاد ذلك من إرهاق قوات قسد.

إشادة محسوبة بالدعم الأمريكي

وفي سؤال له عن مدى رضاه عن الدعم الأميركي في الأزمة الحالية، أجاب عبدي بلهجة متزنة، معبراً عن امتنانه للزيارة التي قام بها قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا (Michael Kurilla) في العاشر من ديسمبر/كانون الأول، والتصريحات الأخيرة التي أدلى بها كبار المسؤولين لدعم قوات قسد، مثل تصريح وزير الدفاع لويد أوستن (Lloyd Austin) في الحادي عشر من ديسمبر/كانون الأول خلال زيارته لليابان. وأعرب عبدي عن أمله في أن يقوم وزير الخارجية أنتوني بلينكين، في زيارته إلى تركيا في الثالث عشر من ديسمبر/كانون الأول، بالضغط على المسؤولين الأتراك لإيقاف الهجوم العسكري على كوباني، مشيراً إلى الحاجة الماسة لمواصلة القتال ضد تنظيم داعش.

التواصل مع حركة تحرير الشام

إن الموقف في المنطقة الشمالية الشرقية متغير باستمرار مع تقدم عناصر هيئة تحرير الشام إلى المنطقة. فقد تولى عناصر هيئة تحرير الشام السيطرة على مدينة دير الزور الشمالية الشرقية في العاشر من ديسمبر/كانون الأول، بعد خروج قوات قسد. وأبلغ عبدي معهد دول الخليج العربية في واشنطن أن قواته تولت السيطرة على المدينة قبل بضعة أيام فقط، بعد التشاور مع القوات الأمريكية والروسية، نظراً للاضطرابات في سوريا حيث كان النظام ينهار؛ وخرجت قواته مع اقتراب هيئة تحرير الشام، لكنها لا تزال تسيطر على جزء كبير من المحافظة مترامية الأطراف. وبشكل عام، وصف الجنرال عبدي العلاقات مع هيئة تحرير الشام بأنها بناءة، ولكنها مقتصرة حتى الآن على الاتصالات على المستوى التكتيكي، مثل إجراءات تسهيل إجلاء المدنيين. وأعرب عن رضاه عن أن هيئة تحرير الشام قالت حتى الآن إنها غير مهتمة بالدخول في قتال مع قوات قسد لمنافستها في السيطرة على الأراضي في المنطقة الشمالية الشرقية. وأعرب الجنرال عبدي عن أمله في أن تستمر هذه الديناميكيات، لكنه أقر بأن الوضع ديناميكي وأن الحسابات، على سبيل المثال فيما يتعلق “”بالموارد الطبيعية””، قد تتغير في نهاية الأمر، في إشارة غير مباشرة إلى سيطرة قوات قسد على جزء كبير من مناطق إنتاج النفط، المحدود ولكن المهم، في سوريا.

هل تستطيع قوات قسد الصمود أمام هجوم تركي آخر في الشمال الشرقي؟

بعد الهجوم التركي على شمال شرق سوريا في خريف عام 2019، أوقفت قوات قسد جميع عملياتها القتالية ضد تنظيم داعش، وحافظت على هذا الموقف لأسابيع. وقد ساءت العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل ملحوظ. بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تفاوض عليه نائب الرئيس مايك بنس حينئذ في أنقرة، ثم تراجع ترامب عن قراره سحب القوات الأمريكية من سوريا، ووافق الجنرال عبدي في النهاية على استئناف عمليات مكافحة الإرهاب المهمة ضد تنظيم داعش. استهدفت القوات التي تقودها تركيا مدينة كوباني في ذلك الوقت أيضاً، لكنها ركزت جهودها في النهاية على منطقة آمنة أكبر في الشرق على الحدود التركية بعمق 15 ميلاً وعرض 50 ميلاً، والتي مُنحت في النهاية لتركيا كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار عام 2019. في المحادثات التي جرت في ذلك الوقت، أصر الجنرال عبدي على أن الولايات المتحدة، من خلال مسئولين علي أعلى المستويات، وافقت على إخبار تركيا بوقف الهجوم على كوباني. ونظراً لأهمية مدينة كوباني بالنسبة للأكراد السوريين، وخاصة أولئك الذين يقاتلون في قوات قسد (ينحدر الجنرال عبدي من تلك المنطقة)، فإذا تصاعد الهجوم الحالي ونجح، وانتهى الأمر بتطهير عرقي للمدينة، التي يبلغ عدد سكانها 40 ألف نسمة غالبيتهم من الأكراد، من الصعب تصور كيف سيتمكن الجنرال عبدي من استئناف العمليات ضد تنظيم داعش.

قد لا يصمد التعاون الأميركي-الكردي ضد داعش إذا سقطت كوباني

هناك سيناريوهات يمكن للجنرال عبدي من خلالها أن يحافظ، مع قواته التي يقودها الأكراد، على موقعهم في شمال شرق سوريا خلال الأشهر المقبلة، ومواصلة القتال مع الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، على الرغم من كل ما تشهده سوريا من تغيير واضطرابات محتملة في أجزاء رئيسية من البلاد. ولن يكون أي من هذه السيناريوهات أمراً يسيراً، لكن المؤكد هو أن سقوط كوباني سيجعل مثل هذه السيناريوهات في غاية الصعوبة. من غير المرجح أن تتمكن الولايات المتحدة من الحصول على موافقة الجنرال عبدي الضمنية على قبول المكاسب التركية التي تنطوي على خسارة مدينة كوباني، كما فعلت واشنطن مع اتفاق وقف إطلاق النار عام 2019. ومن بين الأسباب الأخرى، إن كوباني كانت المدينة التي سلحت فيها الولايات المتحدة الأكراد في البداية، وقاتلت معهم في نهاية المطاف خلال أشهر من القتال الدامي لدحر تنظيم داعش، وهي نقطة تحول مبكرة بالغة الأهمية في القتال ضد التنظيم، ومصدر الكثير من السرديات التي تدعم التعاون الكردي-الأمريكي في شمال شرق سوريا. لقد ساعد الدعم الأميركي الحاسم آنذاك، والذي قدمته مجموعة صغيرة من القوات الخاصة الأميركية المتمرسة والقوية (والقوة الجوية التي كان بوسع هذه القوات الاستعانة بها)، في إنقاذ كوباني في عامي 2014 و2015، وفتح الطريق أمام التعاون الواسع والناجح، بشكل لافت، مع الأكراد السوريين الذي أعقب ذلك. وإذا خسر الأكراد كوباني، فمن الصعوبة بمكان أن نتخيل كيفية استمرار هذا التعاون مع الولايات المتحدة.”

The post قائد قسد يحذر من التحركات التركية ضد للأكراد appeared first on AGSI.

]]>
https://agsi.org/ar/analysis/%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%82%d8%b3%d8%af-%d9%8a%d8%ad%d8%b0%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%af-%d9%84%d9%84/feed/ 0 23827
مشاكل اليوم الأول في اليمن https://agsi.org/ar/analysis/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86/ https://agsi.org/ar/analysis/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86/#respond Thu, 10 Oct 2024 19:27:13 +0000 https://live-agsi.pantheonsite.io/?post_type=analysis&p=23882 بصرف النظر عمن سيفوز بمنصب الرئاسة في نوفمبر، فإن الولايات المتحدة ستكون بحاجة لاستراتيجية تسمح لها بحماية التجارة الحرة والمفتوحة في البحر الأحمر دون أن تتورط في صراع مفتوح في اليمن.

The post مشاكل اليوم الأول في اليمن appeared first on AGSI.

]]>
“في العشرين من يناير/كانون الثاني 2025، إما أن تؤدي نائبة الرئيس كامالا هاريس أو الرئيس السابق دونالد ترامب اليمين الدستورية كرئيس جديد للولايات المتحدة. وبصرف النظر عن هوية من سيؤدي اليمين الدستورية في ذلك اليوم، فإنه سيواجه مجموعة من التحديات المتعلقة بالأمن القومي، بدءاً من الحرب في أوكرانيا وتنامي العداء مع الصين حتى الصراع بين إسرائيل وحركة حماس وإيران وانتشار التهديدات الإرهابية. وسيتبوأ الحوثيون أيضاً مكاناً على رأس هذه القائمة، فهم الميليشيا المسيطرة على شمال اليمن، والمدعومة من إيران، والتي تهاجم سفن وعمليات الشحن التجاري في البحر الأحمر وما حوله منذ العام الماضي.

وبحسب دائرة أبحاث الكونجرس، نفذ الحوثيون حوالي 160 هجوماً، هددوا من خلالها السفن التجارية والبحرية، ما أدى إلى تقليص حركة مرور السفن في البحر الأحمر إلى 50% وزيادة 50% في تكاليف التأمين على السفن التي تواصل مرورها عبر قناة السويس. تضطر سفن الحاويات التي تتفادى المرور عبر البحر الأحمر للسفر حول منطقة القرن الأفريقي، ما يؤدي إلى زيادة في الوقت والمسافة والتكلفة. كل هذه التكاليف الإضافية – في كل من الوقت والمال – ستنتقل تدريجياً للمستهلك.

لقد ردت إدارة الرئيس جوزيف بايدن على هذه التطورات باستراتيجية الدفاع والردع وتقليص القدرات. أولاً، تريد الولايات المتحدة الدفاع عن طرق الشحن التجاري والبحري في البحر الأحمر وتأمينها. وعلى المستوى العملي، نجحت الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى حد كبير، حيث لم ينجح الحوثيون إلا في إغراق سفينتين فقط، على الرغم من أنهم ألحقوا الضرر بالعديد من السفن الأخرى. لكن وتيرة الهجمات الحوثية أسهمت في إثارة المخاوف التجارية بشأن استخدام البحر الأحمر. أما الشق الثاني من استراتيجية إدارة بايدن المتمثل في ردع الحوثيين عن شن هجمات مستقبلية فقد فشل. وهذا لأن الحوثيين يريدون هذا الصراع مع الولايات المتحدة لأسباب سياسية داخلية خاصة بهم. وعلى نحو مماثل، لم تتمكن الولايات المتحدة، على الرغم من العديد من الضربات الجوية، من تقليص واضعاف قدرات الحوثيين للدرجة التي تجعلهم عاجزين عن شن هجمات مستقبلية.

سوف تحتاج الإدارة الأمريكية القادمة – سواء كانت برئاسة هاريس أو ترامب – لرسم مسار جديد للتغلب على أوجه القصور في النهج الحالي للولايات المتحدة.

نهج هاريس

من المرجح أن تحاول إدارة أمريكية برئاسة هاريس في المستقبل تنفيذ ما يمكن أن يسمى “”بايدن بلس”” (Biden Plus). بدايةً، من المرجح أن تحاول إدارة هاريس حل مشكلة الحوثيين من خلال التعامل مع ما تعتقد أنه السبب الجذري، وتحديداً الحرب بين إسرائيل وحركة حماس. ونتيجة لذلك، ستحاول هاريس التوسط من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار كخطوة أولى نحو التوصل لاتفاقية سلام. ومع ذلك، وعلى غرار إدارة بايدن، سرعان ما ستكتشف إدارة هاريس أنها لا تتمتع بذلك القدر من النفوذ لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كما تعتقد.

في حال عجزت إدارة هاريس عن إنهاء دائرة العنف بين إسرائيل وحركة حماس كما هو مرجح، فإنها ستحتاج لإيجاد حل حول ما ينبغي عليها القيام به مع الحوثيين. ومن المرجح أن يسفر ذلك عن نهج من خطوتين. أولاً، ستحاول الولايات المتحدة إغلاق طرق تهريب الأسلحة الإيرانية إلى اليمن. ثانياً، عندما تجد الإدارة الجديدة نفسها محاصرة بلا خيارات، مع استمرار الحوثيين في مهاجمة سفن وعمليات الشحن التجاري في البحر الأحمر، ستشعر هذه الإدارة بأنه يجب الرد بمزيد من القوة. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تخفيف بطيء وتدريجي للقيود المفروضة على عمليات الاستهداف العسكري في اليمن. فبدلاً من الاكتفاء بتوجيه ضربات دفاعية لصواريخ الحوثيين أو مخازن أسلحتهم، من المرجح أن تجد الولايات المتحدة نفسها تستهدف قائمة متزايدة من الأهداف الحوثية في محاولة لإنهاء هجمات هذه الجماعة.

ولسوء الحظ، إن أياً من هاتين الخطوتين لن تؤدي على الأرجح لتحقيق النتيجة النهائية التي تريد الولايات المتحدة تحقيقها في اليمن، وهي وقف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر. أولاً، تعد طرق التهريب الإيرانية راسخة ومتنوعة بما فيه الكفاية لدرجة أن الولايات المتحدة ستجد صعوبة كبيرة في الحد من تدفق الأسلحة إلى اليمن، ناهيك عن كمية الأسلحة الهائلة التي يمتلكها الحوثيون بالفعل. ثانياً، وربما الأهم من ذلك كله، أن الحوثيين يريدون التصعيد مع الولايات المتحدة. تراهن الجماعة على أنها قادرة على امتصاص تأثير قدر أكبر من العقوبات التي تريد الولايات المتحدة فرضها عليهم. وبالطريقة ذاتها التي استخدمتها الجماعة في ترسيخ قاعدتها المحلية خلال سنوات من الغارات الجوية السعودية والإماراتية، فإن الحوثيين يؤمنون بأمرين: الضربات الجوية وحدها لا يمكنها أن تهزمهم، وكلما زادت الضربات على الأهداف الحوثية، ازداد دعم القاعدة المحلية لهم.

نهج ترامب

في التاسع عشر من يناير/كانون الثاني 2021، آخر يوم لترامب في منصبه كرئيس للولايات المتحدة، صنفت إدارته الحوثيين على أنهم “”منظمة إرهابية أجنبية“”. وكان القصد من هذه الخطوة هو تضييق الخناق على إدارة بايدن القادمة، وكجزء من حملة “”الضغوط القصوى“” التي شنها ترامب ضد إيران. وبعد مراجعة استمرت شهراً، أزالت إدارة بايدن الحوثيين من قائمة الإرهاب في محاولة لإنهاء القتال في اليمن.

وبالطبع، لم تنجح أيا من هاتين الخطوتين. وعلى الرغم من بذل إدارة بايدن لبعض الجهود المبكرة، إلا أنها لم تتمكن من إحلال السلام في اليمن، وبعد مرور ثلاثة أعوام، أصبح الحوثيون يشكلون تهديداً للولايات المتحدة أكبر من ذاك الذي كانوا يشكلونه عندما تولى بايدن السلطة. في يناير/كانون الثاني 2024، أعادت إدارة بايدن إدراج الحوثيين على قائمة الجماعات “”الإرهابية العالمية ذات التصنيف الخاص“”، وعلى الرغم من كل الجدل الدائر في واشنطن حول تأثير هذا التصنيف، لم يكن له أي تأثير ملحوظ على قدرة الحوثيين على استهداف سفن وعمليات الشحن التجاري في البحر الأحمر.

من المرجح أن تتخذ الإدارة الثانية لترامب خطوتين فوريتين. الأولى، إعادة إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية وهو تصنيف يحمل وزناً وتأثيراً أكبر من تصنيف الجماعات الإرهابية العالمية ذات التصنيف الخاص. والخطوة الثانية، من المرجح أن تعمل إدارة ترامب الجديدة على توسيع قائمة الأهداف في اليمن، وقد تضرب حتى أهدافًا رفيعة المستوى، على غرار ما فعلته عندما قتلت قائد فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإسلامية، اللواء قاسم سليماني، في يناير/كانون الثاني 2020.

ومع ذلك، فإنه من غير المرجح أن تؤدي أي من هذه الخطوات إلى وضع حد لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر وما حوله. ومن المرجح أن يؤدي تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي تنذر بالفعل بالخطر في اليمن، ما من شأنه أن يسمح للحوثيين بتعزيز سيطرتهم. صحيح أن عمليات استهداف شخصيات رفيعة المستوى قد أثبتت فعاليتها إلى حد ما في إضعاف الجماعات الإرهابية، إلا أن الحوثيين قد تمكنوا من إثبات وجودهم، بل وازدادوا قوة، بعد وفاة قادتهم السابقين. والواقع أن مؤسس الحركة، حسين بدر الدين الحوثي، قد قُتل قبل عشرين عاماً (ويدعي البعض أنه أُعدم). وبدلاً من التفكك، تنامت قوة الجماعة تحت قيادة والد حسين في البداية، ثم تحت قيادة شقيقه الأصغر منذ عام 2010. فالحوثيون ليسوا مشكلة يمكن حلها ببعض الصواريخ دقيقة التوجيه.

استراتيجية جديدة 

بصرف النظر عمن سيفوز بالرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني، فإن الولايات المتحدة ستكون بحاجة لاستراتيجية تسمح لها بحماية التجارة الحرة والمفتوحة في البحر الأحمر دون أن تتورط في صراع مفتوح في اليمن. ومع ذلك فإن الإفصاح عن الأهداف النهائية لمثل هذه الاستراتيجية أسهل بكثير من الإفصاح عن الوسائل اللازمة لتحقيقها.”

The post مشاكل اليوم الأول في اليمن appeared first on AGSI.

]]>
https://agsi.org/ar/analysis/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86/feed/ 0 23882
تداعيات حرب غزة: هل الحرب ضد تنظيم داعش ستكون الضحية؟ https://agsi.org/ar/analysis/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b6%d8%af-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4/ https://agsi.org/ar/analysis/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b6%d8%af-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4/#respond Wed, 04 Sep 2024 20:20:58 +0000 https://live-agsi.pantheonsite.io/?post_type=analysis&p=23913 قال قائد قوات قسد، المتحالفة مع الولايات المتحدة في سوريا، إن حرب غزة تضر بالأمن الداخلي والدعم الإقليمي للقتال ضد تنظيم داعش.

The post تداعيات حرب غزة: هل الحرب ضد تنظيم داعش ستكون الضحية؟ appeared first on AGSI.

]]>
“يشعر قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، الذي اشتهر بالاسم الحركي “”مظلوم كوباني””، بالقلق. يقود عبدي، وهو كردي سوري، عشرات الآلاف من القوات الكردية والعربية في شمال شرق سوريا، وتربطه شراكة وثيقة مع القوات الخاصة الأمريكية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). وقال عبدي في مقابلة أجريت معه في 28 أغسطس/آب، إن قواته تواصل شن هجمات يومية ضد تنظم داعش، بالتعاون مع القوات الأمريكية التي تقدم له المشورة والمساعدة خلف الخطوط الأمامية، وتقوم بعمليات الاعتقال وتعطيل التخطيط للهجمات وتنفيذها. وهو على قناعة بأنه لولا هذه الضغوط الميدانية النشطة لنجح تنظيم داعش في إعادة بناء نفسه في شمال شرق سوريا انطلاقًا من ملاذه الآمن في منطقة البادية، الخاضعة اسمياً لسيطرة النظام السوري – ولكنها إلى حد كبير مساحة لا تخضع لأي حكم تقع في الجنوب من الربع الشمالي الواسع من الأراضي السورية الذي تسيطر عليه قوات عبدي. ولا تزال هناك مصادر تمويل لتنظيم داعش في شمال شرق البلاد، وتشمل عمليات الخطف للحصول على فدية والابتزاز، بالإضافة للتدفقات المالية الإقليمية، ووجود ملاذ محلي آمن لدى التجمعات السكانية التي لا تزال تتعاطف مع التنظيم.

القيادة المركزية الأميركية تقول إن هجمات تنظم داعش تضاعفت

تردد القيادة المركزية الأميركية تقييمات الجنرال عبدي، حيث تشير المصادر مؤخرًا لزيادة كبيرة في الهجمات – 153 هجومًا منسوبًا لتنظيم داعش في الأشهر الستة الماضية، وهو ما يتجاوز إجمالي الهجمات التي تبناها التنظيم في سوريا والعراق في عام 2023، وهذا يعتبر مؤشر رئيسي على إصرار التنظيم على إعادة بناء نفسه. ولا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بمجموعة صغيرة من القوات الخاصة تقدر بحوالي 900 فرد، يتمركزون في مواقع قوات قسد، ذات الأغلبية الكردية، والتي توفر الأمن لعدد من القواعد الصغيرة في شمال شرق سوريا. وتواصل الولايات المتحدة كذلك تدريب قوات قسد، وتجهيزهم لمحاربة تنظيم داعش، ويلتقي كبار القادة العسكريين الأمريكيين بانتظام مع الجنرال عبدي وشخصيات رفيعة المستوى من فريقه. وعلى الرغم من استمرار التواجد الأميركي والمساعدات والتعاون الوثيق مع قوات قسد، يدرك عبدي وقادته أن الولايات المتحدة لن تبقى للأبد، ويشعرون بالقلق من حدوث الانسحاب عاجلاً وليس آجلاً، كما حدث في عام 2019 عندما أصدر الرئيس دونالد ترامب أمرًا مفاجئًا بسحب القوات الأمريكية من سوريا، ثم تراجع عن هذا القرار. لم يظهر من جانب إدارة الرئيس جوزيف بايدن أي مؤشر على أنها تفكر في أي عملية لسحب هذه القوات، ولا سيما نظرًا للانتقادات الشديدة التي تلقتها نتيجة لسحبها القوات من أفغانستان في عام 2021.

الحرب في غزة تُعقد الجهود المبذولة ضد تنظيم داعش

وفي ظل هذه المعركة المستمرة والصعبة ضد قوات تنظيم داعش في سوريا، ثمة ثلاثة عوامل أخرى تلقي بثقلها على كاهل الجنرال عبدي. أولا، يشعر عبدي بالقلق إزاء تسبب الحرب في غزة – بالتزامن مع الحرب الدائرة في أوكرانيا – في تشتيت انتباه الولايات المتحدة، وإبعادها عن القتال الدائر ضد تنظيم داعش. بالإضافة إلى تأثيرها على المساعدات الأمريكية – لم يوضح عبدي ما إذا كان يقصد التدريب أو المساعدة المالية، فإن تشتيت الاهتمام الأمريكي يغذي مخاوف قوات قسد من بدء العد التنازلي للوجود العسكري الأمريكي، الذي طال أمده في شمال شرق سوريا. بعد بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول من عام 2023، كانت هناك أيضًا زيادة في الهجمات على القوات الأمريكية وقوات قسد من قبل الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك هجمات مسلحة بالطائرات المسيرة بتحريض من إيران، التي تدعم حركة حماس والنظام السوري، المدعوم إيرانيًا، والذي يرغب بالضغط على القوات الأمريكية للانسحاب من سوريا. أفادت قوات قسد في شهر فبراير/شباط، على سبيل المثال، بأن حزب الله العراقي، وهي جماعة تدعمها إيران، قد أعلن عن مسؤوليته عن الهجوم على مجمع حقل العمر النفطي، الذي أسفر عن مقتل ستة من عناصرها.

كما أعرب الجنرال عبدي عن قلقه إزاء الوضع الإقليمي الذي أصبح يزداد تعقيدًا تدريجيًا بالنسبة لقواته في مواصلة قتالها ضد تنظيم داعش، ولا سيما مع الحرب في غزة. وفي حين أدان عبدي هجمات حركة حماس على المدنيين في 7 أكتوبر/تشرين الأول، ووصفها بأنها غير مقبولة ومستهجنة بالكامل، إلا أنه قال إن غزة – مع ما وصفه بالرد العسكري غير المتكافئ من جانب إسرائيل- تخلق “”أرضًا خصبة“” تغذي التطرف، وتعزز دعاية تنظيم داعش وجهود التجنيد. واستطرد بأنه كلما توسع الصراع، ازدادت إشكاليات الوضع بالنسبة لقواته. ومع تصاعد المقاومة للوجود والجهود الأمريكية في المنطقة، بسبب الغضب الناجم عن حرب غزة، أصبح العمل الذي تقوم به قوات قسد أصعب وأكثر خطورة.

وقد أعرب الجنرال عبدي عن مخاوفه من أن تركيا قد تتجرأ وتنفذ تهديدها بالتوغل عسكريًا مرة أخرى في شمال شرق سوريا، على اعتبار أن الصراع في قطاع غزة قد شتت اهتمام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على نطاق أوسع. وقال عبدي إنه خلال الأشهر السبعة أو الثمانية الماضية، قامت القوات التركية بمهاجمة قواته ومرافق إنتاج النفط، والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك أنظمة تنقية المياه وتوزيعها وشبكات الكهرباء والمرافق الطبية. تسببت الهجمات بجعل حياة السكان المدنيين في شمال شرق سوريا صعبة، وعرضت جهود قوات قسد المناهضة لتنظيم داعش للخطر. وقال، في انتقادات مبطنة ومنتقاه بعناية، إن الولايات المتحدة “”يمكنها أن تفعل المزيد”” لمنع هذه الهجمات في شمال شرق سوريا باتخاذ موقف حازم يتمثل بإبلاغ تركيا بأنها تعرض القوات الأمريكية للخطر، وتقوض القتال ضد تنظيم داعش. وفقًا لتقييمات عبدي فإن الانتخابات التي جرت في أواخر مارس/آذار في تركيا قد أضعفت الحزب الحاكم، وأعرب عن أمله في تحسين آفاق الحد من التصعيد والحوار مع تركيا. وتحدث بشكل مقتضب عن بعض الاتصالات، وقال إن قوات قسد منفتحة على مثل هذا التواصل. وفي حين أعرب عن انفتاح مماثل على الحوار مع النظام السوري – وأقر بوجود اتصالات جارية – يرى عبدي أنه ليس للنظام أي مصلحة تذكر حاليًا في التوصل لأي نوع من الاتفاق أو التسوية مع قوات قسد.

مقاتلو التنظيم السجناء ما يزالوا يشكلون تحديًا أمنيًا كبيرًا

أما التحدي الرئيسي الأخير الذي شدد عليه الجنرال عبدي فيتمثل في التحدي الذي يشكله إرث تنظيم داعش بين السكان السوريين، والذي يتألف من نحو 10 آلاف مقاتل سجين، تم أسرهم في ساحة المعركة أو أثناء عمليات مكافحة الإرهاب، و50 ألف من أفراد عائلات هؤلاء المقاتلين، الذين يعيشون في مخيم الهول مترامي الأطراف. وقال عبدي إن المقاتلين يشكلون تحديًا خطيرً على الأمن الداخلي. يتآمر المقاتلون السجناء للهرب، ويخطط عناصر تنظيم داعش في الخارج بشكل منتظم لاقتحام السجون، كما حصل في سجن الصناعة عام 2022، عندما هرب، بصورة مؤقتة، المئات من مقاتلي التنظيم، وقُتل حوالي 122 من عناصر قوات قسد. ساعدت الولايات المتحدة في تعزيز الأمن المادي لعشرة أو أكثر من مرافق السجون المؤقتة، التي تم تجهيزها للخدمة عن طريق تحويل مباني مدارس ومجمعات المصانع الصغيرة لسجون. وفي حين أعلنت قوات قسد مؤخرًا عن عفوٍ محدود للمواطنين السوريين المحتجزين بتهم الإرهاب والارتباط بتنظيم داعش، بمن في ذلك السجناء المسنون والمرضى ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء، فإن السجناء المتوقع الإفراج عنهم، والذين يقدرون بحوالي 600 سجين، لن يؤثروا على إجمالي نزلاء السجون من عناصر التنظيم المحتجزين في ظروف بدائية نسبيًا، وفي أماكن مكتظة للغاية، وفي بيئة تتسم بالتطرف الشديد. وباستثناء السوريين والمعتقلين من العراق المجاور، فإن أكثر من 2000 من أسرى تنظم داعش هم من الأجانب الذين لا ترغب بلدانهم في استقبالهم وإعادة توطينهم.

على الرغم من أن سكان مخيم الهول يتألفون من أفراد عائلات مقاتلي تنظيم داعش وليسوا مقاتلين، إلا أنهم أيضًا يمثلون قطاعًا كبيرًا من السكان، من شبه المؤكد أن عددًا كبيرًا منهم في الطريق لاعتناق معتقدات متطرفة أو على الأقل يحتفظون ببعضاً منها. على الرغم من استمرار جهود إعادة التوطين، فإن التقدم الكبير الذي تم إحرازه منذ عام 2019 عندما توسع المخيم لاستيعاب هذا العدد من السكان، ما يزال لدى قوات قسد حوالي 50 ألف من أفراد هذه العائلات، بما في ذلك أعداد كبيرة من الصبيان الذين سرعان ما سيكونون في مرحلة الرجولة المبكرة. وأعرب الجنرال عبدي عن أمله في تكثيف جهود إعادة هؤلاء السكان لأوطانهم، بمن فيهم الأعداد الكبيرة من العراقيين، لكنه اعترف بتعثر هذه الجهود، وعدم تقديم أي حل على المدى القريب للتحديات الأمنية والاجتماعية الهائلة التي يشكلها مخيم الهول. وقال إن المخيم يمثل “”قنبلة موقوتة.””

وفي رده على سؤال حول الاتصالات مع مسؤولين خليجيين، قال الجنرال عبدي إنه يرحب بإقامة علاقات أفضل مع الأطراف الخليجية. وفي حين لم يقدم أية تفاصيل، تحدث عبدي بعبارات عامة عن تبادل بعض المعلومات الاستخبارية المفيدة بشأن الإرهاب. واعترف بالاتصالات الوثيقة في عام 2017 وحتى 2019. فعلى سبيل المثال، تحدثت التقارير الإعلامية في عام 2018 عن مساعدات كبيرة من السعودية والإمارات لتحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا. ومنذ ذلك الحين، بدأت دول الخليج العربية بتطبيع علاقاتها مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق.”

The post تداعيات حرب غزة: هل الحرب ضد تنظيم داعش ستكون الضحية؟ appeared first on AGSI.

]]>
https://agsi.org/ar/analysis/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b6%d8%af-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4/feed/ 0 23913
لا خيارات جيدة: معضلة الولايات المتحدة في اليمن https://agsi.org/ar/analysis/%d9%84%d8%a7-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9/ https://agsi.org/ar/analysis/%d9%84%d8%a7-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9/#respond Tue, 05 Mar 2024 14:47:08 +0000 https://live-agsi.pantheonsite.io/?post_type=analysis&p=23795 على الرغم من أن نهج إدارة بايدن المتمثل في "الردع وتقليص القدرات" لم يحقق النجاح بعد، إلا أنه من الممكن أن يثبت قابليته للتكيف، وإمكانية تعديله ليصبح استراتيجية رابحة.

The post لا خيارات جيدة: معضلة الولايات المتحدة في اليمن appeared first on AGSI.

]]>
“في أوائل يناير/كانون الثاني، ومع استمرار الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر، وجدت إدارة الرئيس جوزيف بايدن نفسها أمام لائحة من خمس خيارات فضفاضة وغير مستساغة إلى حد كبير في اليمن، تتراوح بين الوضع الراهن المتمثل في الدفاع فقط، وصولاً إلى الضربات العسكرية المباشرة ضد إيران.

وفي نهاية المطاف، استقرت إدارة بايدن على نهج “”الردع وتقليص القدرات“”، الذي لم يسفر، على الأقل، عن وقف هجمات الحوثيين حتى الآن. وإن لم يحظ هذا النهج بالنجاح حتى الآن، فمن المرجح أن يكون أقل الخيارات المتاحة سوءًا. ومن الممكن أن يثبت قابليته للتكيف، وإمكانية تعديله ليصبح استراتيجية رابحة.

خمس خيارات

يتمثل الخيار الأول في “”الدفاع فقط””، وهو الخيار الذي كانت تسعى إليه الولايات المتحدة لعدة شهور. تستمر الولايات المتحدة، في هذا السيناريو، بالقيام بما كانت تفعله لأسابيع: تقوم السفن الحربية الأمريكية كجزء من عملية تحالف حارس الازدهار بتسيير دوريات في البحر الأحمر وخليج عدن لإسقاط أي صواريخ أو طائرات مسيرة يطلقها الحوثيون. بطبيعة الحال، كانت المشكلة الرئيسية في نهج “”الدفاع فقط”” هي أنه ببساطة لم ينجح. فكانت الولايات المتحدة تقوم بإسقاط الصواريخ والطائرات المسيرة التي يطلقها الحوثيون، ولكن هجمات الحوثيين لم تتوقف، وأصبحت شركات الشحن تتجنب البحر الأحمر بشكل متزايد.

في الثالث من يناير/كانون الثاني، حاولت الولايات المتحدة، إلى جانب عدة دول أخرى، للمرة الأخيرة، إصدار ما وصفه مسؤولو الإدارة بـ “”التحذير الأخير“” للحوثيين بوقف هجماتهم. وفي غضون ساعات رد الحوثيون بإطلاق قارب مُسيّر على القوات الأمريكية في البحر الأحمر. لقد كانت رسالة واضحة: إذا لم تفعل الولايات المتحدة شيئًا في البحر الأحمر سوى لعب دور المدافع، فإن هجمات الحوثيين سوف تستمر.

الخيار الثاني، وهو ما سعت الولايات المتحدة لاتباعه في نهاية المطاف، ويتمثل في الضربات العسكرية المحدودة، أو ما عرف بنهج “”الردع وتقليص القدرات””. وفقًا لهذا السيناريو، تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها بتنفيذ ضربات ضد أهداف الحوثيين في اليمن، لكن هذه الضربات ستقتصر على البنية التحتية لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ومستودعات الذخيرة لدى الحوثيين. لن تقوم الولايات المتحدة بضرب جميع أهداف الحوثيين، ولن تستهدف قادة الحوثيين. وكانت الفكرة، وما تزال من نواحٍ عديدة، تتمثل في قيام الولايات المتحدة بتقليص قدرات الحوثيين كي لا يكون بوسعهم تهديد حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر. كانت الولايات المتحدة تراهن على أنها يمكن أن تلحق بالحوثيين ما يكفي من الأذى، بحيث تضطر الجماعة لوقف هجماتها. وتكمن مشكلة هذا النهج في أن نجاحه أمر مستبعد، على الأقل في صيغته الحالية. لا يمكن ردع الحوثيين، وسيكون من الصعب للغاية تقليص قدراتهم لدرجة يفقدون فيها الإرادة أو القدرة على مهاجمة السفن في البحر الأحمر.

أما الخيار الثالث الذي نظرت فيه الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني فكان يتمثل في توجيه ضربات عسكرية موسعة، أو نهج “”الردع وتقليص القدرات والتدمير””. في هذا السيناريو، تقوم الولايات المتحدة بدك الحوثيين في اليمن، وملاحقة مجموعة واسعة من الأهداف العسكرية، بما في ذلك قيادة الحوثيين في اليمن. ومع ذلك، فإن من شأن هذا النهج أن يحد من خيارات الولايات المتحدة المستقبلية والتزامها بصراع مفتوح مع الحوثيين. ومن خلال اختيار حزمة من الضربات أكثر محدودية، يمكن للولايات المتحدة، من باب الاحتياط، الإبقاء على هذا الخيار الأكثر اتساعًا في حالة إخفاق نهجها الأولي. ومن شأن حزمة الضربات الأكثر اتساعًا أن تنطوي أيضًا على خطر إشعال نوع أوسع من الحرب الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران – بسبب احتمال وقوع ضحايا إيرانيين في اليمن – وهو ما أرادت إدارة بايدن أن تتحاشاه.

أما الخيار الرابع فهو ما يمكن أن نطلق عليه نهج “”الهزيمة””. في هذا السيناريو، الذي أوصى به العديد من المحللين، تعترف الولايات المتحدة بأن الحوثيين يشكلون تهديدًا دائمًا لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة. ونتيجة لذلك، لن تكتفي الولايات المتحدة بتوجيه الضربات العسكرية فقط للحوثيين، بل ستعمل بشكل فعال على هزيمة هذه الجماعة، وبالدرجة الأولى من خلال دعم التحالف المناهض للحوثيين في الحرب الأهلية في اليمن. ومع ذلك، فإن هذا النهج لا يخلو من المشاكل: أولاً، التحالف المناهض للحوثيين لا يقتصر على فصيل واحد. فالفصائل المناهضة للحوثيين منقسمة على نفسها، وتاريخها حافل بقتال بعضها بعضًا. ثانيًا، تقريبًا لا يوجد شخص في التحالف المناهض للحوثيين، والذي قد تتعاون معه الولايات المتحدة إلا ويداه ملطختان بالدماء خلال سنوات من القتال في اليمن، وسوف يثير مخاوف جدية بشأن حقوق الإنسان باعتباره شريكًا للولايات المتحدة. ثالثًا، ولعلها العلة الكبرى، فإن هذا النهج من شأنه أن يلزم الولايات المتحدة بحرب عصابات دموية وطويلة الأمد في اليمن دون نجاح مضمون. وستصبح الولايات المتحدة طرفًا في الحرب الأهلية اليمنية.

وأما الخيار الخامس الذي كان لدى الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني فقد تمثل في ضرب إيران مباشرة. في هذا السيناريو، تنتهي الولايات المتحدة أن إيران هي التي تدعم وتُمكّن الحوثيين، وأن التعامل مع مشكلة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر يتطلب التعامل مع مصدر المشكلة، وهي إيران. والمشكلة في هذا النهج هي أن الولايات المتحدة لا تجازف فقط بحرب إقليمية أوسع نطاقًا مع إيران ووكلائها، وإنما ستشعل فتيل صراع من هذا النوع.

تعديل الخيار الثاني

لم يكن أي من هذه الخيارات مغريًا بشكل خاص، وكان معظمها يحمل مخاطر كبيرة للتصعيد. وفي نهاية المطاف اتخذت إدارة بايدن القرار بشأن الخيار الثاني المتمثل في الضربات العسكرية المحدودة. ولم يكن هذا القرار ناجمًا عن الشعور بأنه سيحقق النتائج المرجوة – المتمثلة في وقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر – وإنما لأنه يتناسب مع ثلاثة معايير رئيسية. أولها أنه يسمح للولايات المتحدة بالتصرف. والثاني أنه يوفر مجموعة من الخيارات للمستقبل. والثالث، وربما الأكثر أهمية، كان هذا الخيار هو الأقل سوءًا من بين جميع الخيارات المطروحة على الطاولة.

بعد ما يقارب الشهرين من الضربات العسكرية، أصبح واضحًا أن نهج الردع وتقليص القدرات لا يجدي نفعًا، على الأقل حتى الآن. وهذا يعني أن الولايات المتحدة بحاجة لتعديل نهجها لإجبار الحوثيين على وقف الهجمات في البحر الأحمر. وسوف تتضمن عملية تعديل النهج ثلاثة أمور أساسية: مواصلة الأعمال العسكرية، ومنع وصول شحنات الأسلحة الإيرانية، ومحاسبة إيران على أفعالها.

أولاً، ستكون الولايات المتحدة بحاجة للاستمرار في الضربات العسكرية المحدودة، التي دأبت على تنفيذها منذ يناير/كانون الثاني، ضد الأهداف الحوثية في اليمن. ليس من المرجح لهذه الضربات بمفردها أن توقف هجمات الحوثيين، ولكن بالتنسيق مع الإجراءات المذكورة أدناه، فإنها ستحظى بفرصة أفضل لتحقيق النتيجة المرجوة.

ثانيًا، سوف تحتاج الولايات المتحدة إلى منع وصول شحنات الأسلحة الإيرانية إلى اليمن. إذا لم تتمكن الولايات المتحدة من القيام بذلك، فلا فائدة من تقليص قدرات الحوثيين، لأن الجماعة سوف تتمكن من التجديد واستعادة الإمدادات. لكن القول ليس كالفعل، ووقف شحنات الأسلحة أصعب بكثير من الحديث عنها. تقوم إيران بشحن الأسلحة إلى اليمن منذ ما يقارب العقد من الزمن، يأتي بعضها إلى اليمن عن طريق البحر، ويصل البعض الآخر عبر الحدود البرية، ثم يتم تهريبه عبر الأراضي اليمنية إلى مناطق الحوثيين. وستحتاج الولايات المتحدة إلى مساعدة القوات البحرية الحليفة، وخاصة الأوروبية، بالإضافة إلى دول المنطقة، مثل سلطنة عمان، للحد من تدفق الأسلحة بشكل كبير.

وأخيرًا، وفي المقام الأول من الأهمية، يجب أن تتوفر الإرادة لدى الولايات المتحدة للإبقاء على الأهداف الإيرانية تحت الخطر. فعلى سبيل المثال، في أوائل فبراير/شباط، شنت الولايات المتحدة هجومًا سيبرانيًا على السفينة الإيرانية بهشاد، التي يعتقد على نطاق واسع أنها تساعد الحوثيين، وتوفر لهم معلومات استخباراتية حول الأهداف [المحتملة]. تراجعت بهشاد نحو جيبوتي بعد الهجوم السيبراني، ولبضعة أيام، شهد البحر الأحمر انخفاضًا في هجمات الحوثيين.

تعد إيران الدولة الوحيدة التي لديها نفوذ وتأثير كبيران على الحوثيين، والطريقة الوحيدة لوقف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر هي أن يتم الإثبات لإيران بأنها ستدفع ثمن مساعدتها ومساندتها للحوثيين. وبالفعل، أدت تحركات الولايات المتحدة ضد وكلاء إيران في العراق وسوريا إلى كبح جماح الجماعات التابعة لإيران. ينبغي على الولايات المتحدة أن تبتكر الوسائل، فينبغي ألا يقتصر ردها على الأعمال العسكرية، أو حتى الهجمات المباشرة على الأراضي الإيرانية، لكنها تحتاج إلى توسيع نطاق ردودها في الضغط على إيران التي تقوم بتمكين الحوثيين.”

The post لا خيارات جيدة: معضلة الولايات المتحدة في اليمن appeared first on AGSI.

]]>
https://agsi.org/ar/analysis/%d9%84%d8%a7-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9/feed/ 0 23795
معضلة استخدام أسلوب الردع وتقليص القدرات في اليمن https://agsi.org/ar/analysis/%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af%d8%b9-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af/ https://agsi.org/ar/analysis/%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af%d8%b9-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af/#respond Fri, 23 Feb 2024 19:16:38 +0000 https://live-agsi.pantheonsite.io/?post_type=analysis&p=23787 ينظر الحوثيون إلى الهجمات في البحر الأحمر على أنها جزء من مشروع سياسي أوسع يعود إلى عقود خلت.

The post معضلة استخدام أسلوب الردع وتقليص القدرات في اليمن appeared first on AGSI.

]]>
“على مدار الشهر الماضي، نفذت الولايات المتحدة، ومعها في بعض الأحيان بريطانيا، سلسلة متواصلة من الضربات ضد أهداف الحوثيين في اليمن. هذه الضربات لها هدفان؛ أولاً، تريد الولايات المتحدة ردع الحوثيين عن تنفيذ هجمات مستقبلية على حركة الشحن التجارية في البحر الأحمر. ثانيًا، وفي سياقٍ متصل، تسعى الولايات المتحدة لإرغام الحوثيين على وقف هجماتهم من خلال إلحاق أضرار كبيرة بالجماعة – من أجل إضعاف القدرة العسكرية للحوثيين لدرجة تجعلهم غير راغبين في، أو غير قادرين على، تنفيذ المزيد من الهجمات في البحر الأحمر.

وكما قال مؤخرًا تيموثي ليندركينج (Timothy Lenderking)، المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى اليمن، لدى الجماعة خيار بسيط: “”إما أن يستمر الحوثيون في هذه الأفعال أو أن يتوقفوا ونعود إلى السلام.””

ولكن ليس من المستغرب أن الحوثيين لا ينظرون إلى الصراع بالطريقة ذاتها. وبدلاً من اعتباره مواجهة منفصلة مع الولايات المتحدة بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، يرى الحوثيون الهجمات في البحر الأحمر باعتبارها جزءًا من مشروع سياسي أوسع يعود إلى عقود خلت. وهذا يعني استبعاد نجاح نهج الولايات المتحدة الحالي المتمثل في الردع وتقليص القدرات.

أولاً، لن يرتدع الحوثيون لأنهم يريدون هذه المواجهة مع الولايات المتحدة. الحرب مفيدة للحوثيين لأسباب إقليمية وداخلية. على الصعيد الإقليمي، فإن هذا الصراع يسمح للحوثيين بتلميع صورتهم كمؤيدين للفلسطينيين، وهذا بدوره يعزز شعبيتهم المحلية. وبالمثل، يعمل الحوثيون على إظهار أهميتهم لإيران عبر التصعيد ضد الولايات المتحدة بأسلوب يمنح إيران القدرة على إنكار قابل للتصديق فيما يخص علاقتها بهجمات الحوثيين، مما يحصنها ضد أي ضربات انتقامية.

وعلى الصعيد الداخلي، يمتلك الحوثيون سببًا سياسيًا واقتصاديًا لمواصلة هذه الحرب مع الولايات المتحدة؛ فمن الناحية السياسية، يمكن للحوثيين استخدام هذا الصراع لتعزيز قاعدة الدعم المحلي لهم بثلاث طرق؛ أولاً، كما ذكرنا أعلاه، تحظى القضية الفلسطينية بشعبية كبيرة في اليمن، ومن خلال ربط أنفسهم بما يحدث في غزة، يكتسب الحوثيون المزيد من المؤيدين. ثانيًا، يسمح الصراع مع الولايات المتحدة للحوثيين بإسكات الانتقادات الداخلية المتزايدة من جانب خصومهم السياسيين المحليين؛ لا تريد أي جماعة محلية أن تظهر وكأنها تعارض الحوثيين عندما يقاتلون، ظاهريًا، نيابة عن الفلسطينيين ضد الولايات المتحدة. ثالثًا، من خلال الانخراط في صراع عنيف مع الولايات المتحدة، يمكن للحوثيين الاستفادة من تأثير التوحد خلف الراية الوطنية، وتصوير أنفسهم كمدافعين عن اليمن، وهي خطوة استغلتها الجماعة لصالحها خلال السنوات الأولى من الحرب التي قادتها السعودية على اليمن.

ولعل الحسابات الأكثر أهمية لدى الحوثيين تتمثل في الزاوية الاقتصادية. يسيطر الحوثيون على جزء كبير من مرتفعات اليمن الشمالية التي تضم غالبية سكان اليمن. لكن الحوثيين يفتقرون لقاعدة اقتصادية تسمح لهم بالحكم لسنوات قادمة. يمتلك اليمن، بشكل أساسي، موردين طبيعيين رئيسيين للتصدير يتمثلان في النفط والغاز؛ وتتركز حقول النفط والغاز هذه في مأرب وشبوة وحضرموت – “”مثلث الطاقة“” اليمني – ولا يسيطر الحوثيون على أيٍ منها.

يحاول الحوثيون الاستيلاء على مأرب منذ سنوات، ويتم صدهم في كل مرة بتعاون بين القوة الجوية السعودية والمقاومة القبلية المحلية. أحد أسباب إصرار الحوثيين على الاستيلاء على مأرب هو أن الجماعة تدرك أنها إذا فشلت في الاستيلاء على واحدة من هذه المحافظات على الأقل، أو اثنتين على الأرجح، فإنها لن تتمكن من الاستمرار كقوة مسيطرة في اليمن. لا يستطيع الحوثيون أن يحكموا دون قاعدة اقتصادية داعمة. وبما أن الحرب السعودية-الحوثية قد أوشكت أن تضع أوزارها مع عدم سيطرة الحوثيين على مأرب حتى الآن، فإن الجماعة بحاجة إلى صراع آخر لتحقيق أهدافها الاقتصادية. ويراهن الحوثيون على أنه من خلال توسيع الصراع في اليمن، وهذه المرة ضد الولايات المتحدة، يمكنهم في نهاية المطاف الاستيلاء على مأرب أو شبوة، أو كليهما.

لا يمكن ردع الحوثيين عن الصراع مع الولايات المتحدة لأنهم يرون الصراع مع الولايات المتحدة يصب في مصلحتهم. كما يشكل الحوثيون جماعة يصعب تركيعها لدرجة تجعلها عاجزة عن مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر على أقل تقدير. يُعزى جزء من هذا الأمر إلى تاريخ الجماعة، ويتمثل الجزء الآخر في الدعم الذي تقدمه إيران التي استفادت إلى حد ما من استثمار بسيط في الحوثيين لزيادة نفوذها في الشرق الأوسط.

لقد أمضى الحوثيون فترة طويلة من العقدين الماضيين في حالة حرب. ومن نواحٍ عِدة، تعتبر الجماعة القتال مع الولايات المتحدة مجرد نسخة حديثة من صراع دائم التطور. في الفترة ما بين عامي 2004 و2010، خاض الحوثيون سلسلة من ست حروب متتالية ضد الحكومة اليمنية. وفي عدة مناسبات، ظهر وكأن القضاء على الحوثيين أصبح أمرًا وشيكًا، لكنهم ينهضون في كل مرة ويعودون أقوى من ذي قبل. منذ عام 2014، انخرط الحوثيون في حرب دموية وضروس ضد السعودية والإمارات. وكما هو الحال مع الولايات المتحدة، تتمتع السعودية والإمارات بالتفوق الجوي، حيث كان يُعتقد أن هذا التفوق سيرغم الحوثيين على التقهقر مرة أخرى والعودة إلى الجبال. لكن الحوثيين صمدوا أمام حملة قصف استمرت سنوات، وتعلموا العديد من الدروس في هذه العملية. أولاً، تعلموا ضرورة أن يكونوا متنقلين ومتفرقين، وأن ينشروا العتاد العسكري في جميع المناطق الشمالية، وأن يضعوا الكثير منها في المناطق المدنية. ثانيًا، تعلم الحوثيون كيفية الارتجال، والتصرف بما هو متوفر في متناول أيديهم، وما يمكنهم استخدامه من المخزون، وما يمكن أن تقدمه إيران، لإيجاد مزيج معقد من الأسلحة التي يمكن أن تشكل تحديًا للجيوش الأكثر تقدمًا. واستمرت إيران في إمداد الحوثيين بالأسلحة في السنوات الأخيرة، ما مكنهم من الوصول إلى التكنولوجيا التي ما كانوا ليحصلوا عليها بأي وسيلة أخرى. إذا عجزت الولايات المتحدة عن وقف تدفق الأسلحة الإيرانية إلى اليمن – وهو ما حاول المجتمع الدولي القيام به طوال العقد الماضي وفشل – فلن تتمكن من إركاع الحوثيين لدرجة تمنعهم من تهديد حركة الشحن في البحر الأحمر.

من وجهة نظر الحوثيين، فإن الجماعة لم تُهزم تاريخيًا. فقد هزمت الحكومة اليمنية في عام 2010، واستولت على صنعاء في عام 2014، وانتصرت في الحرب الداخلية. ثم صمدت أمام السعودية والإمارات في حرب إقليمية استمرت عقدًا من الزمن. وتنخرط الآن في صراع دولي مفتوح مع الولايات المتحدة.

وعلى غرار حربهم مع السعودية والإمارات، لا يتعين على الحوثيين أن يهزموا الولايات المتحدة لكي يعلنوا انتصارهم. وبدلاً من ذلك، فإن كل ما يحتاج الحوثيون للقيام به هو مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على السفن التجارية في البحر الأحمر، وقد أثبتوا أنهم أقدر على القيام بذلك في المستقبل المنظور.”

The post معضلة استخدام أسلوب الردع وتقليص القدرات في اليمن appeared first on AGSI.

]]>
https://agsi.org/ar/analysis/%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af%d8%b9-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af/feed/ 0 23787